ج16- إذا تعدّد العامل فإمَّا أن يكون العاملان مُتَّحِدَين في المعنى والعمل ، أو يكونا مختلفين ؛ فإن كان العاملان متحدين في المعنى والعمل: أُتبع النعتُ المنعوتَ جوازًا ، رفعا ونصبًا ، وجرًّا ؛ فتقول: ذهبَ زيدٌ وانطلق عمرٌو العاقلان ، وحَدَّثْتُ زيدًا وكلَّمتُ عمرًا الكريمينِ ، ومررت بزيدٍ وجُزْتُ على عمرٍو الصَّالحينِ . ففي الأمثلة السابقة العاملان في كل مثال بمعنى واحد ، وعملهما واحد ، فمثلا ( ذهب ، وانطلق ) معناهما واحد ، وعملهما واحد ، هو الرفع ؛ ولذلك كان النعت تابعًا للمنعوت .
وإن اختلف معنى العاملين ، أو عملهما: وجب القَطْعُ ، وامتنعَ الإتباع ؛ فتقول في اختلاف المعنى: جاءَ زيدٌ وذهبَ عمرٌو العَاقِلين ، بنصب ( العاقلين ) أو رفعهما ( العاقلان ) فالنصب بإضمار فعل تقديره ( أَعْنِي ) والرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره ( هما ) .
وهذا هو معنى القَطْع ( أي: تقطع النعت وتتركه ) فيعرب إما مفعولًا لفعل محذوف ، أو خبرًا لمبتدأ محذوف .
أما اختلاف العمل ، فنحو: رأيت محمدًا ونظرت إلى زيدٍ الكريمان ، أو الكريمين ( بالقطع وجوبًا ) .
وأما اختلاف المعنى والعمل معًا ، فنحو: جاء زيدٌ ومررت بخالدٍ الكاتبانِ ، أو الكاتبين ( بالقطع وجوبًا ) .
* ويجوز القطع كذلك إذا كان العاملان مُتَّحِدَيْنِ ؛ تقول: ذهب زيدٌ وانطلق عمرٌو العاقلان ، أو العاقلينِ ، على أنّ ( العاقلان ) خبر لمبتدأ محذوف ، والعاقلين: مفعول لفعل محذوف . *
حكم النعت إذا تعدَّد
والمنعوت واحد
وَإِنْ نُعُوتٌ كَثُرَتْ وَقَدْ تَلَتْ مُفْتَقِرًا لِذِكْرِهِنَّ أُتْبِعَتْ
وَاقْطَعْ أَوَ اتْبِعْ إنْ يَكُنْ مُعَيَّنًا بِدُونِهَا أَوْ بَعْضَهَا اقْطَعْ مُعْلِنَا
س17- ما حكم النعت إذا تعدّد ، والمنعوت واحد ؟