فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 731

ج17- إذا تعدّدت النعوت ، والمنعوت واحد فحكمها كالآتي: إن كان المنعوت لا يتَّضِحُ ولايَتَعَيَّنُ إلا بذكرها جميعًا وجب إتباعها إعرابًا للمنعوت ؛ فتقول: مررتُ بزيدٍ الفقيةِ الشاعرِ الكاتبِ . فالنعوت هنا أُتبعت على اعتبار أنّ ( زيد ) لا يتعيَّنُ ولا يُعرَفُ إلا بذكرها جميعًا ؛ لأن غيره يشاركه في صفتين من ثلاثة،كأن يكون هناك ( زيد ) آخر فقيه وشاعر، وثانٍ: شاعر وكاتب ، وثالث: فقيه وكاتب .

أما إن كان المنعوت يتضح ويتعيَّن بدونها جاز في النعوت جميعا الإتباع ، أو القطع . ففي المثال السابق يجوز الإتباع ؛ فتقول: مررت بزيدٍ الفقيهِ الشاعرِ الكاتبِ ، ويجوز القطع ؛ فتقول: مررت بزيدٍ الفقيهَُ الشاعرَُ الكاتبَُ ( بالرفع ، أو بالنصب ) وذلك على اعتبار أنَّ ( زيد ) يتعيَّن بدون ذِكرها كلَّها .

وأما إن كان يتعيَّن ببعضها دون البعض الآخر وجب فيما يتعيَّن به الإتباع ، وجاز في الباقي الإتباع والقطع ، فمثلًا لو أنّ ( زيدًا ) لا يتعيَّن إلا إذا وُصِف بأنه ( فقيه ) فحينئذ يجب إتباع هذه الصّفة للمنعوت ، وغيرها يجوز فيه الإتباع والقطع ؛ فتقول: مررت بزيدٍ الفقيهِ الشاعرَُِ الكاتبَُِ ، فيجب الإتباع في

( الفقيه ) لأنها الصّفة التي يتعيَّن بها زيد ، وأما ( الشاعر ، والكاتب ) فيجوز الإتباع ، والقطع .

قَطْعُ النعتِ

كيفية إعرابه

وَارْفَعْ أَوِ انْصِبْ إِنْ قَطَعْتَ مُضْمِرَا مُبْتَدأً أَوْ نَاصِبًا لَنْ يَظْهَرَا

س18- ما مراد الناظم بهذا البيت ؟

ج18- مراده: بيان مسألة قطع النعت ، وهو: أن تقطع النعت عن المنعوت ، وترفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، أو تنصبه على أنه مفعول به لفعل محذوف، نحو: مررت بزيدٍ الكريمُ، أو الكريمَ . فالكريمُ: خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره:

( هو ) والكريمَ: مفعول به لفعل محذوف ، تقديره: أَعْنِي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت