فيُؤَكَّد بـ (كلّ وجميع ) ما كان ذا أجزاء يصحّ وقوع بعضها موقعه ، نحو: جاء القومُ كلُّهم أو جميعُهم . فالقوم ذو أجزاء ( أي: أفراد ) يجيء بعضهم دون البعض ، ولا يجوز: جاء زيدٌ كلُّه أو جميعه ؛ لأن زيدًا مفرد ليس له أجزاء يجيء بعضها دون البعض .
ويُؤَكَّد بـ ( كِلاَ ) المثنى المذكَّر ، وبـ ( كِلْتَا ) المثنى المؤنث .
ويشترط فيها جميعا إضافتها إلى ضمير يُطابق المؤكَّد ؛فتقول جاء الرَّجال كُلُّهُمْ، وجاءت القبيلةُ كُلُّهَا ، وكافأتُ الطلابَ جميعَهُمْ والطالباتِ جميعَهُنَّ ، ومررت بالطالبين كِلَيْهِمَا وبالطالبتينِ كِلْتَيْهِمَا ، وجاء الطالبانِ كِلاَهُمَا والطالبتانِ كِلْتَاهُمَا . وهذا معنى قوله:"بالضمير مُوصَلا".
التوكيد بـ ( عَامَّة )
وَاسْتَعْمَلُوا أَيْضًا كَكُلّ فَاعِلَهْ مِنْ عَمَّ في التَّوْكِيدِ مِثْلَ النَّافِلَهْ
س4- ما المراد بهذا البيت ؟
ج4- الْمُرَاد: أنّ العرب استعملت لفظ ( عَامَّة ) في التوكيد ؛ للدلالة على الشمول ،ككُلّ ؛ فتقول: جاء القومُ عَامَّتُهم ، والقبيلةُ عَامَّتُها ، والهنداتُ عَامَّتُهُنَّ . ويشترط أن يشتمل على ضمير يطابق المؤكَّد ، كما ترى في الأمثلة . ولفظ عامَّة على وزن ( فَاعِلَة ) من الفعل عَمَّ .
وقَلَّ من عَدَّها من النحويين في ألفاظ التوكيد ؛ ولذلك قال الناظم:"مثل النَّافلة" ( أي: الزائدة ) لأن أكثر النحويين لم يذكرها ، وقد ذكرها سيبويه وعدَّها من ألفاظ التوكيد .
حكم مَجِىء ( أََجْمَع وأخواتها )
بعد كُلّ
وَبَعْدَ كُلٍّ أَكَّدُوا بِأَجْمَعَا جَمْعَاءَ أَجْمَعِينَ ثُمَّ جُمَعَا
وَدُونَ كُلٍّ قَدْ يَجِىءُ أَجْمَعُ جَمْعَاءُ أَجْمَعُونَ ثُمَّ جُمَعُ
س5- ما حكم مجىء أجمع وأخواتها بعد كلّ ؟ وما فائدة مجيئها بعدها ؟