فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 731

واسْتَثْنَى الناظم من ذلك مسألتين يتعيَّن فيهما أن يُعربَ التَّابع عطف بيان ، وهما:

1-أن يكون التابع مفردًا معرفة معربًا ، والمتبوع منادى ، نحو: يا غلامُ محمدًا . فمحمدًا: عطف بيان ، ولا يجوز أن يكون بدلًا ؛ لأن البدل على نِيَّة تَكْرَار العامل ، فلو كَرَّرت العامل ، وقلت: يا غلامُ يا محمدًا ، لم يَجُز لأنَّ

( محمدًا ) مفرد علم ، والمنادى المفرد العلم حكمه: البناء .

ومن ذلك قول الناظم: يا غلامُ يعمرَ . فيعمرَ: عطف بيان منصوب ، ويمتنع أن يكون بدلًا ؛ لأنه لا يصح قولنا: يا غلامُ يا يعمرَ ( بالنصب ) لأنه منادى مفرد علم يجب بناؤه .

2-أن يكون التابع خاليا من ( أل ) والمتبوع مقترن بـ ( أل ) وقد أضِيف إليه وصف مقترن بـ ( أل ) نحو: أنا الضاربُ الرجلِ زيدٍ . فزيد: عطف بيان ، ولا يجوز أن يكون بدلًا من (الرجل) لأن البدل على نِيَّة تكرار العامل ، فلو كَرَّرت العامل ، وقلت: أنا الضاربُ زيدٍ ، لم يجز لأنّ الوصف (الضارب) إذا كان مقترنا بأل لا يُضاف إلا إلى ما فيه (أل) أو ما أُضِيف إلى ما فيه (أل) ولذلك لم يجز قولنا: أنا الضاربُ زيدٍ ؛ لأن الوصف مضاف إلى العلم (زيد)

وهذا مِمَّا لا يجوز عند جمهور النحويين . وقد أجاز ذلك الفرَّاء ، والفارسي .

* ومثل ذلك قولك: أنا المكرمُ الضيفِ زيدٍ . فزيد: عطف بيان لا غير ؛ لأن التابع (زيد) عَلَمٌ خالٍ من أل ، والمتبوع (الضيف) مقترن بأل ، وقد أُضِيف إليه وصف مقترن بأل (المكرم) فإذا كرَّرنا العامل ليكون (زيد) بدلًالم يصح قولنا: أنا المكرمُ زيد ؛ لأنّ الوصف المقترن بأل لا يضاف إلى العلم عند جمهور النحويين . *

س6- قال الشاعر:

أنا ابنُ التَّارِكِ البَكْرِىَّ بِشْرٍ عَلَيْهِ الطَّيْرُ تَرْقُبُهُ وُقُوعَا

عين الشاهد ، وماوجه الاستشهاد فيه ؟

ج6- الشاهد: التاركِ البكريَّ بِشْرٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت