ومِنْ عطف السَّابق , قوله تعالى: * فالذين من قبله أسبق منه - صلى الله عليه وسلم - , والمراد: الاشتراك في الوحى دون إفادة الترتيب .
ومِنْ عطف المصاحب , قوله تعالى: *
( أي: أنجيناه مع أصحاب السَّفينة ) . *
أما الكوفيون فيرون: أنها تفيد الترتيب , ورُدَّ عليهم بقوله تعالى: * .
( م ) لأنها لوكانت تُفيد الترتيب لكان ذلك اعترافًا من الكفار بالبعث بعد الموت , فالموت أولًا , ثم الحياة بالبعث , ولكنّ الأمر ليس كذلك , فالكفار يُنكرون البعث ، وإنمّا المراد هنا بقوله تعالى: * ( أي: حياتهم الدنيا التي هي قبل الموت ) فالواو لاتدلّ على الترتيب , فالمعطوف ( نحيا ) سابق في الوجود على المعطوف عليه ( نموت ) . ( م )
س5- بم تختصُّ الواو ؟
ج5- تختصّ ( الواو ) من بين حروف العطف: بأنها تعطف اسمًا على اسم لا يَكْتَفِي الكلام به ( أي: لايكتفي المعنى بذكر المعطوف عليه ) نحو: اختصم زيدٌ وعمرٌو , ولو قلت: اختصم زيدٌ ,لم يجز لأن الاختصام لا يكون إلا بين اثنين فصاعدًا . ومثله: اصطفَّ هذا وابني , وتشارك زيدٌ وعمرٌو .
فكلُّ ما لا يقع إلا من مُتعدِّد لا يُعطف إلاّ بالواو فقط , ولايعطف بالفاء ، ولا بغيرها من حروف العطف .
* وتختصّ: بأنها تعطف النعوت المتفرَّقة مع اجتماع منعوتها , نحو: جاء الطالبان المجتهدُ والكسلانُ .
وتختص: بأنها تعطف عاملا قد حُذِف وبقي معموله , نحو: عَلَفْتُهَا تِبْنًا ومَاءً ، والتقدير: علفتُها تِبْنًا وأسقيتها ماءً . وسيأتي قريبا بيان هذه المسألة . *
معنى الفَاءِ , وثُمَّ
واختصاصُ الفاء
وَالْفَاءُ للتَّرْتِيبِ بِاتَّصَالِ وَثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ بِانْفِصَالِ
وَاخْصُصْ بِفَاءٍ عَطْفَ مَا لَيْسَ صِلَهْ عَلَى الَّذِى اسْتَقَرَّ أَنَّهُ الصِّلَهْ
س6- ما معنى الفاء ، وثمّ ؟
ج6- تدلّ ( الفاء ) على: الترتيب , والتَّعقِيب . وهذا معنى قوله: