"باتِّصَال" ( أي: بلا مُهْلةٍ بين المعطوف والمعطوف عليه ) فقولك: جاء زيدٌ فعمرٌو , معناه: أن زيدًا جاء أولًا- وهذا هو الترتيب - وأنَّ عَمْرًا جاء بعده مباشرة بلا مُهْلَة زمنيَّة بينهما - وهذا هو التعقيب- .
ومنه قوله تعالى: * وقوله تعالى: * .
وتدل ( ثم ) على: الترتيب ، والتَّرَاخِي . وهذا معنى قوله:"بانفصال"
( أي: بينهما مُهْلَة زمنيَّة ) فقولك: جاء زيدٌ ثمَّ عمرٌو , معناه: أن زيدًا جاء أولا , وأنّ عَمْرًا جاء بعده بفترة زمنيّة . ومنه قوله تعالى: * وقوله تعالى: * ثُمَّ .
س7- بم تختصّ الفاء ؟
ج7- تختصّ الفاء: بأنها تعطف مالا يصلُح أن يكون صِلَة على ما يصلُح أن يكون صِلَة , نحو: الذي يطيرُ فَيَغْضَبُ زيدٌ الذُّبابُ . فجملة ( يغضب زيدٌ ) لاتصلح أن تكون صِلَة للموصول ( الذي ) لعدم اشتمالها على ضمير يعود إلى الاسم الموصول ، وهي معطوفة ( أي: جملة يغضب زيد ) بالفاء على جملة (يطير ) التي تصلح أنْ تكونَ صِلَةً للاسم الموصول ( الذى ) لاشتمالها على ضمير مستتر ، تقديره ( هو ) يعود إلى الاسم الموصول .
ومن ذلك قولك: الذين ينتصرون فيفرحُ المسلمون المجاهدون في سبيل الله . فجملة ( يفرح المسلمون ) لاتصلح أن تكون صِلَة ؛ لخلوِّها من العائد (الضمير) وهي معطوفة بالفاء على جملة (ينتصرون) وهي صلة , والعائد (واو الجماعة) .
ولا يصلح هنا في هذه الأمثلة غير الفاء من حروف العطف , فلو قلت: ويغضب زيد , أو: ثمَّ يغضب زيد ,لم يَجُز ؛ لأن الفاء تدلّ على السَّبَبِيَّة فاسْتُغْنِي بها عن العائد , أما إذا قلت: الذي يطيرُ ويغضبُ منه زيدٌ الذبابُ , فجائز لأنك أَتَيْتَ بالضمير الرَّابط .
* جملة الصَّلة لا بدَّ مِنْ أَنْ تشتمل على ضمير يعود إلى الاسم الموصول *
معنى حَتَّى
وشروطها
بَعْضًا بِحَتَّى اعْطِفْ عَلَى كُلٍّ وَلاَ يَكُونُ إِلاَّ غَايَةَ الَّذِى تَلاَ