2-بدلُ بَعْضٍ من كُلٍّ . ويُشترط أن يكون البدل جزءًا حقيقيا من المبدل منه، وأن يكون في البدل ضمير يعود إلى المبدل منه مذكور في الكلام ، نحو: أكلتُ الرغيفَ ثُلُثَه ، وقد يكون الضمير مقدَّرًا ، نحو قوله تعالى: * فـ (مَنْ ) بدل من ( الناس ) والتقدير ( من استطاع منهم ) ومنه قول الناظم: قَبَّلْه اليدَ ( أي: قبَّلْه يدَه ، أو اليدَ منه ) .
3-بدلُ الاشْتِمَالِ . وهو أن يكون البدل شيئًا مِمَّا يشتمل عليه المبدَل منه . ويُشترط أَلاَّ يكون البدل جزءًا حقيقيا من المبدَل منه ، وأن يشتمل على ضمير يعود إلى المبدَل منه ، نحو: أعجبني زيدٌ عِلْمُه . فعلمُه: بدل اشتمال من (زيد) لأن زيدًا يشتمل على أشياء كثيرة منها: العِلْمُ .
ومنه قوله تعالى: * فقِتال: بدل اشتمال من الشهر الحرام . ومنه قول الناظم: اعْرِفْهُ حَقَّه .
4-البدلُ الْمُبَايِنُ . وهو المراد بقوله:"أو كمعطوفٍ بِبَل"وهو قسمان ، أشار إليهما الناظم في البيت الثاني ، وهما:
أ- بدلُ الإضْرَابِ ، ويُسَمَّى بدل: البَدَاء ( أي: الظُّهور ) والمراد: ظهور الصَّوَاب بعد خَفَائِه . وإلى هذا النوع أشار الناظم بقوله:"وذا للإِضْرَابِ إِنْ قصْدًا صَحِبْ"والمعنى: أن يكون المبدل منه والبدل مقصودين قَصْدًا صحيحا، نحو: سَافِرْ بالقطارِ بالسيارةِ ، فقد قَصَد المتكلم أن ينصح المخاطَب بالسَّفر بالقطار ، ثم بَدَا له أنّ السَّفر بالسيارة أفضل ، فَأَضْرَبَ عن القطار إلى السيارة .
ب- بدلُ الغَلَطِ . وهو مراد الناظم بقوله:"ودُونَ قَصْدٍ غَلَطٌ به سُلِب"والمعنى: أن يكون المتكلمُ قَصَدَ أن يَذْكُرَ البدل لكنّه غلط فذكر ( المبدل منه ) فتنبَّه إلى غلطه فذكر ( البدل ) نحو: أكلتُ خُبزًا تمرًا ، فأنتَ ذكرتَ ( خبزًا ) وهو غير مقصود ولكن سبق اللسان إلى ذِكره ، ثم صَحَّحْتَ وذكرت المقصود، وهو البدل ( تمرًا ) .