فقد أبدل الشاعر الاسم الظاهر (حلمى) من ضمير المتكلم ( الياء ) في ألفيتني ، وهو بدل اشتمال . ومنه قول الناظم:"كإِنَّك ابتهاجَك استمالا"فابتهاج بدل اشتمال من اسم إنّ ضمير المخاطب ( الكاف ) .
ومثال بدل بعض من كلّ ، قول الشاعر:
أَوْعَدَنِى بالسَّجْنِ والأَدَاهِمِ رِجْلِى فَرِجْلِى شَثْنَةُ الْمَنَاسِمِ
فقد أبدل الاسم الظاهر ( رجلى ) من ضمير المتكلم ( الياء ) في أوعدنى ، وهو بدل بعض من كل . ومنه قولك: عالجني الطبيبُ أسناني . فأسناني: بدل بعض من ضمير المتكلم ( الياء ) في عالجني . وإلى هذين النوعين ( بدل بعض من كلّ ، والاشتمال ) أشار الناظم بقوله:"أو اقتضى بعضا أو اشتمالا".
س4- ما الذي يجوز إبداله بدون شرط ؟
ج4- يجوز إبدال الاسم الظاهر من الظاهر مطلقا ، نحو: أعجبني المعلمُ خُلُقُه .
ويجوز إبدال الاسم الظاهر من ضمير الغائب مطلقا ، نحو: زره خالدًا ، ونحو قوله تعالى: * فالذين: بدل من الضمير (واو الجماعة) في أَسَرُّوا .
ولا يجوز إبدال الضمير من الضمير ، وأما نحو: قمتَ أنت ، فهو توكيد .
البدل من اسم الاستفهام
وَبَدَلُ الْمُضَمَّنِ الْهَمْزَ يَلِى هَمْزًا كَـ مَنْ ذَا أَسَعِيدٌ أَمْ عَلِى
س5- ما مراد الناظم بهذا البيت ؟
ج5- مراده: أنّ المبدل منه قد يكون اسم استفهام متضمَّن معنى همزة الاستفهام . وهذا هو معنى قوله:"وبدل المضمَّن الهمز" ( أي: المتضمن معنى همزة الاستفهام ) فإذا أبدل من اسم الاستفهام وجب دخول همزة الاستفهام على البدل . وهذا معنى قوله:"يلي همزا"، نحو: مَنْ ذا أسعيدٌ أم عليٌّ ؟
ونحو: ما تفعلُ أخيرًا أم شرًّا ، ونحو: متى تأتينا أغدًا أم بَعْدَ غدٍ ( فمَنْ ، وما ، ومتى ) أسماء استفهام تؤدي معنى همزة الاستفهام ؛ ولذا دخلت همزة الاستفهام على البدل وجوبا .
إبدال الفعل من الفعل