وقد رجّح ابنُ مالك رَأْيَ الكوفيين ؛ ولهذا قال:"ومن يمنعه فانصر عاذله"
( أي: انصر من يُخالف المنع ) .
* س4- هل ثَمَة مواضع أخرى يمتنع فيها الحذف غير ما ذكره الناظم ؟
ج4- نعم . وهي:
1-نداء البعيد .
2-نداء النكرة غير المقصودة ، نحو: يا مسلمًا اتَّقِ الله حيثما كنت .
3-نداء لفظ الجلالة: ياالله ، وذلك إذا لم يُعَوَّض بالميم في آخره ، فإذا عوَّض بالميم حُذِف ؛ لأن الميم عِوَض عن حرف النداء ؛ تقول: اللَّهمَّ .
أقسام المنادى وأحكامه
أولا: حكم المنادى المفرد المعرفة
والنكرة المقصودة بالنَّداء
وَابْنِ الْمُعَرَّفَ الْمُنَادَى الْمُفْرَدَا عَلَى الَّذِى في رَفْعِهِ قَدْ عُهِدَا
س5- اذكر أقسام المنادى .
ج5- المنادى إما أن يكون مفردًا ، وإما مضافًا ، وإمَّا شبيهًا بالمضاف .
والمفرد: إما أن يكون معرفةً ( علمًا ) وإما أن يكون نكرة مقصودة ، أو غير مقصودة . وقد أشار الناظم في هذا البيت إلى حكم المنادى المفرد المعرفة ، والنكرة المقصودة بالنداء . وسيأتي بيان بقية الأقسام ، وأحكامها .
س6- اذكر حكم المنادى المعرفة ، والنكرة المقصودة بالنداء .
ج6- حكم المنادى المعرفة ( العلم ) والنكرة المقصودة بالنداء: البناء على ما يرفع به ، نحو: يا زيدُ . فزيدُ: منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب مفعول به ؛ لأن المنادى مفعول به في المعنى ، وناصبه فعل مُضْمَر ، تقديره (أدعو) وقد ناب حرف النداء ( يا ) عن الفعل ، والأصل: أدعو زيدًا .
ومن أمثلة المفرد العلم كذلك: يا محمدان . فمحمدان: منادى مفرد علم مبني على الألف ؛ لأن علامة الرفع في المثنى ( الألف ) ومنه: يا محمدون .
فمحمدون: منادى مفرد علم مبني على الواو ؛ لأن علامة الرفع في جمع المذكر السالم ( الواو ) وهذا هو معنى قولنا: يُبْنى على ما يُرفع به ( أي: يكون مبنيا على علامة الرفع الأصلية قبل أن يكون منادى ) .