ج9- تقدّم أنّ المنادى إذا كان علمًا مفردًا ، أو نكرة مقصودة بالنداء: يُبْنَى على ما يُرفع به . وذكر الناظم في هذا البيت: أنه إذا كان المنادى نكرة غير مقصودة بالنداء ،أو كان مضافا ،أو شبيها بالمضاف فحكمه: وجوب ... النصب .
فمثال النكرة غير المقصودة ، قول الأعمى: يا رجلًا خُذْ بيدي . فالنكرة
( رجلًا ) غير مقصودة ؛ لأنّ الأعمى لا يقصد رجلا بعينه .
ونحو قولك: يا نائمًا استيقظ فقد حان وقت الصلاة .
ومنه قول الشاعر:
أَيَا رَاكِبًا إمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ نَدَامَايَ مِنْ نَجْرَانَ أَنْ لاَ تَلاَقِيَا
ومثال المضاف: يا غَلامَ زيدٍ أَقْبِلْ ، ونحو: السَّلامُ عليكَ يا رسولَ اللهِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه .
ومثال الشَّبيه بالمضاف: يا طالعًا جبلًا لا تَخَفْ ، ونحو: يا جميلًا خُلُقُه ، ونحو: يا ثلاثةً وثلاثين اقرأْ كتابك ( وذلك إذا سَّميتَ به رجلا ) لأنّ العدد المعطوف حيننئذ يَصير عَلَمًا .
* س10- ما المراد بالشبيه بالمضاف ؟
ج10- الشَّبيه بالمضاف ، هو الاسم الذي تأتي بعده كلمة تُتَمَّمُ معناه ، وتُعطيه معنى الإضافة .
وضابطه: أن يكون عاملا فيما بعده بأن يكون ما بعده فاعلا له ، نحو: يا جميلًا خُلُقه ، أو نائب فاعل ، نحو: يا مَذْمْومًا خُلُقُهُ ، أو مفعولا به ، نحو:
يا طالعًا جبلًا ؛ أو يكون معطوفا عليه ، نحو: يا ثلاثةً وثلاثين .
جواز ضَمّ المنادى ، وفتحه
وَنَحْوَ زَيْدٍ ضُمَّ وَافْتَحَنَّ مِنْ نَحْوِ أَزْيدُ بْنَ سَعِيدٍ لاتَهِنْ
س11- متى يجوز ضم المنادى ، وفتحه ؟
ج11- يجوز ضم المنادى ، وفتحه إذا تحقَّق فيه ما يلي:
1-أن يكون المنادى مفردًا علمًا 2- أن يكون موصوفا بكلمة ( ابن ) .
3-أن تكون كلمة ( ابن ) مضافة إلى علم .
4-ألاّ يُفْصَل بين المنادى ، وابن .
إذا تحقّق ذلك كُلُّه جاز في المنادى وجهان:
أ- البناء على الضم . ب- الفتح إتباعًا لحركة ( ابن ) .