مثال ذلك قول الناظم: أزيدُ بنَ سعيدٍ لاتَهِنْ . فزيد: منادى يجوز فيه وجهان: البناء على الضم ، ويجوز الفتح ؛ فتقول أزيدَ بنَ سعيدٍ ؛ وذلك إتباعا لحركة الصَّفة ( ابن ) .
* ويجوز كذلك الضم ، والفتح: إذا تكرَّر المنادى مضافا ، نحو: يا صلاحَُ صلاحَ الدين ، فالأول يجوز ضمه وفتحه ، أما الثاني فيجب نصبه . (سيأتي بيان هذه المسألة في س 24 ) . *
* س12- هل الفتحة في ( ابن ) في المسألة السابقة فتحة إعراب ، أو بناء ؟ واذكر موضع حذف ألف ( ابن ) .
ج12- لا خلاف في أنَّ فتحة ( ابن ) فتحة إعراب إذا كان المنادى مضمومًا ، أمَّا إذا كان المنادى مفتوحًا ، نحو: أزيدَ بنَ سعيد ، فالجمهور: يرون أنها فتحة إعراب .
وقال عبد القاهر: هي حركة بناء ؛ لأنه في حكم المركّب مع المنادى .
وتحذف ألف ( ابن ) إذا وقعت كلمة ( ابن ) بين علمين (الولد ، والأب) وكانت الكلمات الثلاث في سطر واحد ، نحو: هذا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلَّبِ .
وجوب ضَمَّ المنادى
وَالضَّمُّ إِنْ لَمْ يَلِ الابْنُ عَلَمَا أَوْ يَلِ الابْنَ عَلَمٌ قَدْ حُتِمَا
س13- متى يجب ضمّ المنادى ؟
ج13- عرفنا في البيت السابق من الألفية أنه يجوز ضم المنادى ، وفتحه إذا تحققّت فيه أربعة شروط . واعلم أنه إذا لم يتحقّق شرط من تلك الشروط وجب الضم ، وامتنع الفتح . وقد ذكر الناظم في هذا البيت أنه إذا لم يقع (ابن) بعد علم ، أو لم يقع بعده علم ، وجب ضمُّ المنادى، وامتنع فتحه ؛ لأنه إذا لم يقع ( ابن ) بعد علم لم يتحقَّق الشرط الأول ، وهو أن يكون المنادى مفردًا علمًا ، مثال ذلك قولك: يا غلامُ ابنَ زيدٍ . فالمنادى ( غلام ) يجب ضمه ؛ لأنه ليس بِعَلَم .
وإذالم يقع عَلَمٌ بعد ( ابن ) لم يتحقّق الشرط الثالث ، وهو أن يكون ( ابن ) مضافا إلى علم ، ومثاله: يا زيدُ ابنَ أَخِينا . فابن: مضاف إلى ( أخينا ) وأخينا ليس بِعَلَم ؛ ولذلك يجب ضم المنادى زيد .