9-أن يقع الضمير بعد واو المعيّة ، كما في قول الشاعر:
فآلَيْتُ لاَ أَنْفَكُّ أَحْذُو قَصِيدَةً ... تَكُونُ وإيَّاهَا بِهَا مَثَلًا بَعْدِي
ونحو قولك: سأسافر وإيّاكم إلى مكة إن شاء الله ، أي: سأسافر معكم .
10-أن يقع الضمير بعد أمَّا ، نحو: أمّا أنا فنحويٌّ ، وأما أنت فَمُحَدِّثٌّ ، وأما هو فَفَقِيهٌّ .
11-أن يقع بعد اللام الفارقة ، كما في قول الشاعر:
إنْ وَجَدْتُ الصَّديقَ حَقًّا لإيَّا كَ فَمُرْني فَلَنْ أَزَالَ مُطِيعَا .
ونحو قولك: إنْ عملُك لَمُتْقَن ، وهذه اللام تقع في خبر إنَّ المخففة ؛ وذلك للتفريق بينها وبين إنْ النافية ،كما في قوله تعالى: * ( أي: ما أنا إلا نذير مبين ) .
مواضع استعمال الضمير المنفصل جوازًا
وَصِلْ أَوِ افْصِلْ هَاءَ سَلْنِيهِ وَمَا أَشْبَهَهُ في كُنْتُهُ الْخُلْفُ انْتَمَى
كَذَاكَ خِلْتَنِيهِ وَاتَّصَالاَ أَخْتَارُ ، غَيْرِى اخْتَارَ الانْفِصَالاَ
س21- ما المواضع التي يجوز فيها استعمال الضمير المنفصل ؟
ج21- يجوز استعمال الضمير المنفصل مع إمكان استعمال المتصل في مسألتين .
المسألة الأولى: إذا اجتمع ضميران عاملهما واحد ،وأوَّلهما أعرف من ثانيهما ، وليس مرفوعًا ، وثانيهما ليس خبرًا في الأصل ، نحو: الدِّرهمُ سَلْنِيه . في هذا المثال اجتمع ضميران (ياء المتكلم ، وهاء الغائب) وعاملهما واحد ، هو الفعل (سأل) والضمير الأول أعرف من الثاني،وهو ليس مرفوعًا ،والثاني (هاء الغائب) ليس خبرًا في الأصل ؛ لأن سأل تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر ؛ ولذلك يجوز استعمال الضمير المنفصل ؛ فنقول: الدِّرهمُ سَلْني إياه ، ونحو: أعطيتكه ، وأعطيتك إياه.
أما إذا كان أولهما مرفوعا فيجب استعمال الضمير المتصل ، نحو: أكرمتُك ؛ لأن التاء ضمير رفع .
المسألة الثانية: إذا كان الضمير خبرًا لكان ، أو إحدى أخواتها ، نحو: