فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 731

ج27- يجب إثبات نون الوقاية مع الفعل إذا كان الفعل ناصبًا ياءَ المتكلم ،نحو: أكرمَني ، ويَسْأَلُنِي ، ونحو قول بعضهم: عَلَيْهِ رجلًا لَيْسَنِي، أي: لِيَلْزَم رجلًا غيري .

وأما حذف النون من ليس في قول الشاعر:

عَدَدْتُ قَوْمِي كَعَدِيدِ الطَّيْسِ إِذْ ذَهَبَ الْقَوْمُ الْكِرَامُ لَيْسِي

فهو للضرورة الشعرية .

واختلف في فعل التعجّب ، فقال البصريون: تلزمه نون الوقاية ؛ لأنه فعل ، نحو: ما أَفْقَرَنِي إلى عفوِ الله . وقال الكوفيون: هو اسم ؛ ولذلك لا تتصل به نون الوقاية؛لأنها تدخل على الأفعال.والصحيح ما ذهب إليه لبصريون.

حكمُ نونِ الوقايةِ مع الحروفِ

وَلَيْتَنِي فَشَا وَلَيِْتي نَدَرَا وَمَعْ لَعَلَّ اعْكِسْ وَكُنْ مُخَيَّرَا

فى البَاقِيَاتِ وَاضْطِرَارًا خَفَّفَا مِنِّي وَعَنِّي بَعْضُ مَنْ قَدْ سَلَفَا

س28- ما حكم إثبات نون الوقاية مع الحروف ؟ وضِّح ذلك .

ج28- لها حكمان: 1- واجب 2- جائز .

1-يجب إثبات نون الوقاية مع الحروف في الموضعين الآتيين:

أ- إذا كانت ياء المتكلم منصوبة بحرف النصب ( ليت ) ، كما في قوله تعالى: * . وَيَنْدُرُ حذف النون منها ، كما في قول الشاعر:

كَمُنْيَةِ جَابِرٍ إِذْ قَالَ لَيْتي أُصَادِفُهُ وَ أُتْلِفُ جُلَّ مَاِلي

وحذفها ندورًا هو مذهب الفرّاء . أما سيبويه فيرى أن حذفها شاذّ لا يقع إلا في ضرورة الشعر .

وأما لعلّ فالأكثر حذف النون منها،كما في قوله تعالى: * ويَقِلُّ إثبات النون مع لعلّ ، كما في قول الشاعر:

فَقُلْتُ أَعِيرَانِي القَدُومَ لَعَلَّنِي أَخُطُّ بها قَبْرًا لأَبْيَضَ مَاجِدِ

ب- إذا كانت ياء المتكلم مجرورة بحرفي الجرِّ (مِنْ ، وعَنْ) نحو: منِّي ، وعنِّي (بالتشديد) وأما حذف النون منهما ، كما في قول الشاعر:

أَيُها السَّائِلُ عَنْهُمُ وعَنِي لَسْتُ مِن قَيْسَ وَلاَ قَيْسُ مِنِي

فهو شاذٌّ ، لا يقع إلا في الضرورة الشعرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت