وأما عدم المشابهة من جهة العمل ؛ فلأن اسم التفضيل لا يرفع بِاطَّرَادٍ إلا الضمير المستتر ، ويرفع الاسم الظاهر في مسألة ( الكُحْل ) فقط ، والفعل يرفع الضمير المستتر ، والبارز ، والاسم الظاهر .
* ( أل ) في الأنواع الأربعة السابقة مُعَرِّفة لا موصولة . *
( م ) س32- اختلف العلماء في جواز وَصْلِ ( أل ) بالصِّفة الْمُشَبَّهَة ، وضِّح هذا الخلاف .
ج32- اختلفوا على قولين:
1-جمهور العلماء على أنَّ الصِّفة المشبهة لا تكون صِلَة لأَلْ ، وأنّ ( أل ) فيها مُعَرِّفَة لا موصولة ؛ لأن الأصل في الصلة أن تكون للأفعال ، والصفة المشبهة بعيدة الشبه بالفعل ، فالفعل يدلّ على الحدوث ، والصَّفة المشبهة لا تدلّ على الحدوث ، بل تدلّ على اللزوم والثُبوت ؛ ولذلك اشترطوا في اسم الفاعل ، واسم المفعول أن يكونا دالّين على الحدوث ، فإن دلاَّ على اللزوم ، نحو: المؤمن، والفاسق ،لم يصح أن يكونا صلة لأل ؛ لأنهما دالَّتان على ثبوت صفة الإيمان , والفسق فيهما ؛ ولذلك فإن (أل) فيهما مُعَرِّفة لا موصولة .
2-أجاز قوم - منهم ابن مالك - أن تكون الصّفة المشبهة صلة لأل ؛ لأنها أشبهت الفعل من جهة العمل ، وإن خالفته من جهة المعنى ، فالصفة المشبهة كالفعل في العمل ، فهما يرفعان الضمير المستتر ، والبارز ، والاسم الظاهر .
س33- قال الشاعر:
ما أَنْتَ بِالْحَكَمِ التُرْضَى حُكُومَتُهُ ولا الأَصِيلِ وَلاَ ذِي الرَّأْيِ وَالْجَدَلِ
وقال الشاعر:
مِنْ القَوْمِ الرَّسُولُ اللهِ مِنْهُمْ لَهُمْ دَانَتْ رِقَابُ بَنِي مَعَدِّ
وقال الشاعر: ... ... ... ...
مَنْ لايَزَالُ شَاكِرًا على الْمَعَهْ فَهْوَ حَرٍ بِعِيشَةٍ ذَاتِ سَعَهْ
عيّن الشاهد ، وما وجه الاستشهاد في الأبيات السابقة ؟