فإذا أردت لمح الأصل ( أي: النَّظَر إلى الأصل ) أَدْخَلْتَ الألف واللام ، كأن تُسَمِّي ابنك ( الحارث ) تَفَاؤُلًا بمعناه ، وهو أنه يَعِيشُ ويَحْرُثُ . وإن لم تنظر إلى الأصل ونظرت إلى كونه عَلَمًا فلا تدخل الألف واللام ؛ تقول: حَسَن ، وفَضْل ، ونُعْمَان ، وحَارِث .
وخالف ابن عقيل مَنْ زَعَم أنّ ( أل ) التي للمح الأصل زائدة ، فهو يرى أنها ليست زائدة ؛ لأنها أفادت مَعْنى لا يُستفاد إلا بذكرها ، وخالف كذلك ابنَ مالك في قوله: إنَّ ذِكْرَ (أل) وحذفها سِيَّان ، فابن عقيل يرى أنه إذا لُمِح الأصل جِيء بالألف واللام ، وإن لم يُلْمح لم يُؤْتَ بهما .
العَلَمُ بالْغَلَبَةِ
وَقَدْ يَصِيرُ عَلَمًا بِالْغَلَبَهْ ... مُضَافٌ أَوْ مَصْحُوبُ أَلْ كَالْعَقَبَهْ
... وَحَذْفَ أَلْ ذِي إِنْ تُنَادِ أَوْ تُضِفْ أَوْجِبْ وَفِى غَيْرِهِمَا قَدْ تَنْحَذِفْ
س8- عرِّف العلم بالْغَلَبَة .
ج8- الْعَلَمُ بالْغَلَبةَ ، هو: الاسم الذي اشْتُهِرَ به صَاحِبُه وغَلَب عليه في الاستعمال حتى أصبح عَلَمًا عليه دون غيره ، ولا يَنْصَرِفُ الذِّهْنُ عند النّطق به إلاَّ إليه ، نحو: المدينة ، والأَلْفِيِّة ، وابن مالك ، وابن عمر .
س9- العلم بالغَلَبة نوعان ، اذكرهما ، واذكر أحكامهما .
ج9- 1- العلم المقترن بالألف واللام ( العهديّة ) ، نحو: المدينة ، والكتاب ، والعَقَبَة ، والصَّعِق ، والعَيُّوق . فلفظ المدينة ( مثَلًا ) من حقِّه أَنْ يُطْلَقَ على كل مدينة ، وكذلك ( الكتاب ) من حَقِّه أن يُطلق على كل كتاب ، ولكن غلب استعمال لفظ المدينة على مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم , وغلب استعمال لفظ الكتاب في النحو على كتاب سيبويه ، فإذا أُطْلِقا لم يتبادر إلى الذِّهن غيرهما ، وهكذا في البقيّة .
وحكم هذه الألف واللام: أنها لاتُحذَف إلا في النداء ، أو الإضافة ، نحو: