فهرس الكتاب
وقال النسائي: ( ليس بالقوي ) ، وقال ابن عدي: ( إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وغيره ، وربما أخطأ في بعض الروايات ، فأما أن يتعمد الكذب فلا ، وهو ممن يكتب حديثه ) .
وقال ابن خُزيمة: ( لا أحتجّ به إلا فيما قال: أخبرنا وسمعت) ، وقال الذهبي: (أحد الأعلام على لين في حديثه ) ، وقال ابن حجر: ( صدوق كثير الخطأ والتدليس) ، روى له البخاري في الأدب المفرد ، ومسلم مقرونًا والأربعة ، وذكره ابن حجر في الطبقة الرابعة من المدلسين ، وهم: من اتفق الأئمة على أنه لا يُحتجّ بشيءٍ من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع ، لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل .
ومن خلال ما سبق يظهر أن أكثر الأئمة على تضعيفه وعدم الاحتجاج بحديثه ، ولكنه يكتب عندهم للاعتبار به ، وأما من وصفه بأنه صدوق فقوله مُعارض بجرح جمهور الأئمة كالقطان ، وأحمد ، وابن معين ، وابن سعد ، وأبو حاتم ، ويعقوب ، والنسائي ، والجوزجاني ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، وغيرهم ، وجرحهم جرحٌ مفسّرٌ بكثرة خطئه وتدليسه عن الضعفاء ، ولعل الراجح في حاله أنه ضعيفٌ يكتب حديثه للاعتبار إذا صرّح بالسماع ، ولذلك كانت عبارة البخاري دقيقة حيث وصف حديثه إذا صرح بالسماع بأنّه ( محتمَلٌ) ولم يقل حجةٌ ، فأما إذا لم يُصرّح فحديثه ضعيفٌ لا يُحتجّ به .
يراجع: الطبقات لابن سعد 6/359 ، التاريخ الأوسط 2/86 ، الجرح والتعديل 3/154 ، والمعرفة والتاريخ 2/164 ، ومعرفة الثقات 1/284 ، والكامل 2/229 ، تاريخ بغداد 8/230 ، والتمهيد 21/59 ، تهذيب الكمال 5/420 ، الميزان 1/458 الكاشف 1/928 ، التهذيب 2/196 ، التقريب 222 ، تعريف أهل التقديس ص 16.
6-عطية بن سعد بن جُنادة - بضم الجيم بعدها نون خفيفة - العوفي أبو الحسن الكوفي .
روى عن أبي سعيد الخدري ، وابن عباس ، وابن عمر رضي الله عنهم .
وروى عنه: الحجاج بن أرطاة ، والأعمش ، ومسعر بن كدام وغيرهم .