فهرس الكتاب
درر السمط والتشيع لم ترد إشارة إلى أي اتجاه شيعي عند ابن الأبار
غير مرتبطة بما كتبه في درر السمط . يذهب ابن الأحمر في مستودعه
(1) والمقري في نفحه (2) إلى أنك تشتم رائحة التشيع في درر السمط .
وقال المقري بعد أن أورد فصولا من الدرز:"انتهى ما سنح لي ذكره"
من درر السمط ، وهو كتاب غاية في بابه ، ولم أورد منه غير ما ذكرته
لأن في الباقي ما تشم منه رائحة التشيع ، والله سبحانه يسامحه بمنه
وكرمه ولطفه". ولم يرد في مصنفات ابن الأبار التي وصلتنا ما يوحي"
بموقف شيعي أو متعاطف مع آراء الشيعة الكلامية . فابن الأبار في
الحلة السيراء لا يسلم بصحة نسب الفاطميين (3) ، وفي رسائله يفخر
بتمسك الأندلس بمذهبها السني ، وبعدها عن البدع ، مع حب لآل الرسول
.فهو يقول عن الأندلس:"كلا بل دانت للسنة ، وكانت من البدع في"
أحصن جنة ، هذه المروانية مع اشتداد أركانها ، وامتداد سلطانها ،
ألقت حب آل النبوءة في حبات القلوب . . . والمحافظة على معالي
الأمور ، والركون إلى الهضبة المنيعة والروضة المريعة من معاداة
الشيعة وموالاة الشريعة" (4) ."