فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 337

في حديثه بعض الوهم فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى أو صحيح ولكن

ليس في الدرجة العليا من الصحة . أما قول النسائي"ضعيف"فإنه من

الجرح المبهم غير المفسر فيرد في مقابل التعديل الذى ورد في حق

فضيل بن مرزوق عن عدد من الائمة الحفاظ الذين تقدم ذكرهم . مثال

الجرح المبهم المردود قول الحافظ في مقدمة الفتح (ص 437) في ترجمة

محمد بن بشار البصري: ضعفه عمرو بن على الفلاس ولم يذكر سبب ذلك

فما عرجوا على جرحه . اه‍ على أن النسائي أخرج لفضيل بن مرزوق في

سننه وهو المعروف بتشدده وتعنته في الرجال ، فتدبر . وأما ابن حبان

فإنه حامل راية التشدد والتعنت في الرجال فكم من ثقة أودعه كتابه""

المجروحين"حاكما عليه بالترك وعلى مروياته بالنكارة ، وقد أتى"

بما لم يسبق إليه في الرجل فقال:"منكر الحديث جدا"وهو قول شاذ

لا يلتفت إليه ولا يعتمد عليه ، بل ابن حبان نفسه خالف مقولته هذه

فقال عقبها:"كان ممن يخطئ على الثقات ويروى عن عطية الموضوعات"

وعن الثقات الاشياء المستقيمة فاشتبه أمره". اه‍ . قلت: هذا"

الكلام لا يفيد إلا أن الرجل ثقة لا غير ، شأنه في الرواية كشأن

سائر الثقات ، فالثقة إذا روى عن ثقة فحديثه مستقيم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت