فهرس الكتاب
في حديثه بعض الوهم فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى أو صحيح ولكن
ليس في الدرجة العليا من الصحة . أما قول النسائي"ضعيف"فإنه من
الجرح المبهم غير المفسر فيرد في مقابل التعديل الذى ورد في حق
فضيل بن مرزوق عن عدد من الائمة الحفاظ الذين تقدم ذكرهم . مثال
الجرح المبهم المردود قول الحافظ في مقدمة الفتح (ص 437) في ترجمة
محمد بن بشار البصري: ضعفه عمرو بن على الفلاس ولم يذكر سبب ذلك
فما عرجوا على جرحه . اه على أن النسائي أخرج لفضيل بن مرزوق في
سننه وهو المعروف بتشدده وتعنته في الرجال ، فتدبر . وأما ابن حبان
فإنه حامل راية التشدد والتعنت في الرجال فكم من ثقة أودعه كتابه""
المجروحين"حاكما عليه بالترك وعلى مروياته بالنكارة ، وقد أتى"
بما لم يسبق إليه في الرجل فقال:"منكر الحديث جدا"وهو قول شاذ
لا يلتفت إليه ولا يعتمد عليه ، بل ابن حبان نفسه خالف مقولته هذه
فقال عقبها:"كان ممن يخطئ على الثقات ويروى عن عطية الموضوعات"
وعن الثقات الاشياء المستقيمة فاشتبه أمره". اه . قلت: هذا"
الكلام لا يفيد إلا أن الرجل ثقة لا غير ، شأنه في الرواية كشأن
سائر الثقات ، فالثقة إذا روى عن ثقة فحديثه مستقيم ،