فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 337

وإن روى عن غير ثقة فحديثه غير ذلك فلا مدخل للثقة فيمن روى عنه ،

وإذا كان الرجل يؤدى ما سمعه تماما فهو من رسم الثقة ، ثم قال ابن

حبان:"والذى عندي أن كل ما يروى عن عطية من المناكير يلزق ذلك"

كله بعطية ويبرأ فضيل منها". قلت: إذا برئ الرجل من غلط غيره"

فلا بد من إخراجه من المجروحين وإدخاله في الثقات وهذا ما لم يستطع

أن ينفك منه ابن حبان فأدخله في ثقاته (7 / 316) ، وهذا هو الاولى

والصواب من قوليه لأنه الموافق لاقوال الجماعة وفيهم السفيانان

وابن عيينة وابن معين وأحمد ، وأتبع ابن حبان توثيقه بقوله:"كان"

ممن يخطئ"ولم يأت بما يدل على خطئه لا في الثقات ولا في"

المجروحين كما سترى إن شاء الله تعالى . ثم قال ابن حبان:"وفيما"

وافق الثقات من الروايات عن الاثبات يكون محتجا به ، وفيما انفرد

على الثقات ما لم يتابع عليه يتنكب عنها في الاحتجاج به". اه‍ ."

قلت: حاصل هذا أن حديثه لا يقبل إلا بمتابع . وهو معارض بقوله:""

هو يروى عن الثقات الاشياء المستقيمة"فإن من يروى الاحاديث"

المستقيمة عن الثقات ويكون هذا شأنه وديدنه وطريقته لا يحتاج

للتوقف في أمره وأخذ ما وافق والتنكب عما انفرد به ، فإن من يتنكب

عن حديثه إذا انفرد به هو الذى يغلط عن الثقات ، وإذا كان الرجل

يأتي بالوجه الصحيح عن الثقات فمقتضى ذلك قبول حديثه لا التوقف

فيما انفرد به والتنكب عنه ، وهذا التوقف والتنكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت