فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 337

من دلائل تشدد وتعنت ابن حبان في الجرح رحمه الله تعالى . ثم كان

ابن حبان يستدل على مقولته فقال: روى الفضيل بن مرزوق عن أبى

إسحاق عن زيد بن يثيع عن على بن أبى طالب عن النبي صلى الله عليه

وسلم قال:(إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدنيا راغبا

في الاخرة ، لم ان تؤمروا عمر تجدوه قويا). قلت: لا شئ على فضيل

بن مرزوق في هذا الحديث ، فالرجل لم ينفرد به من هذا الوجه ، بل

تابعه إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى فيما أخرجه أحمد في

المسند (1 / 109) وعبد الله بن أحمد في السنة ، وأبو نعيم في

الحلية (1 / 64) ، وابن الجوزى في العلل المتناهية (1 / 251)

وتابعه أيضا إبراهيم بن هراسة وسفيان الثوري في الحلية (1 / 64) .

ومنه يعلم أن كلام ابن حبان في فضيل بن مرزوق غير مقبول ، والحديث

الذى تسرع وأتى به لا يساعده في دعواه بل يفيد إتقان الرجل وأنه لم

ينفرد به بل وافقه غيره ، فتأمل . والحاصل إن فضيل ابن مرزوق إن لم

يكن حديثه في أعلى درجات الصحة فإنه لا يقل عن درجة الحسن . وكون

الرجل حسن الحديث هو معنى قول ابن رجب الحنبلى في جامع العلوم

والحكم (1 / 210) : هو ثقة وسط . اه‍ . وهو ما صرح به الذهبي في

(سير أعلام النبلاء) (7 / 342) فقال: ما ذكره في الضعفاء البخاري

ولا العقيلى ولا الدولابى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت