فهرس الكتاب
جرح وتعديل وهذا الجرح مبهم غير مفسر ينبغى رده وعدم العمل به وترك
الالتفات إليه وبالتالي الاخذ بالتعديل الذى جاء في الراوى هو
الصحيح وقد استقر العمل عند المحدثين على هذا . وأما من جرحه بسبب
تدليسه وهم اكثرون فاعتمادهم في ذلك على رواية تفرد بها تالف متهم
بالكذب هو محمد بن السائب الكلبى لا ينبغى الاعتماد عليه ، وقد
توارد كثرة على ذلك تقليدا لا تنقيدا . ومن تكلموا فيه بسبب تشيعه
فجرحهم في الحقيقة مردود لان الجرح بالبدعة لا يلتفت إليه بعد بيان
صدق الراوى وعدالته خاصة إذا لم يكن داعيا لبدعته أو المروى يؤيد
بدعته ، ولم يثبت أن عطية العوفى كان داعيا للتشيع والحديث المروى
هنا الذى نحن بصدده لا علاقة له بالتشيع ، وعليه فكلام من تكلم في
عطية العوفى بسبب تشيعه لا ينظر إليه ، خاصة إذا كان هذا المتكلم
فيه متهم بالنصب وهو ضد التشيع . وأما الكلام فيه بسبب روايته شيئا
أنكر عليه فلم أجد له فيما وقفت عليه من كتب الرجال شيئا من ذلك
إلا حديثا واحدا فقط ذكره ابن عدى ، والقول فيه قول عطية والصواب
هو حديثه كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، حتى وإن غلط عطية العوفى
في الحديث الذى ذكره له ابن عدى فهذا لا يفيد تضعيفه وإسقاط حديثه
، فليس معنى كون الراوى مقبول الحديث أن تكون مروياته كلها صوابا
هذا بعيد جدا عن الواقع ، لان الانسان عامد للنسيان وتغلب عليه
الطبيعة البشرية ، ولذا لا تجد إماما مهما علا قدره وقوى حفظه لا
يهم في حديثه ، ولكن إذا كان صوابه كثر من خطئه كان مقبولا وإلا
فلا ، والحاصل