فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 337

وقال أبو الحسنات اللكنوى في"إبراز الغى الواقع في شفاء العى":

وأما نفس زيارة القبر النبوى فلم يذهب أحد من الاءئمة وعلماء الملة

إلى عصر ابن تيمية إلى عدم شرعيته بل اتفقوا على أنها من أفضل

العبادات وأرفع الطاعات ، واختلفوا في ندبها ووجوبها ، فقال كثير

منهم بأنها مندوبة ، وقال بعض المالكية والظاهرية: إنها واجبة ،

وقال أكثر الحنفية: إنها قريب من الواجب ، وقريب الواجب عندهم في

حكم الواجب ، وأول من خرق الاجماع فيه وأتى بشئ لم يسبق إليه عالم

قبله هو ابن تيمية . ا ه‍ . وقد أتى المعارض هنا بتمحلات وليس عنده

ما يشفى ومن جملة تمحلاته أنه يعترف بالاجماع المذكور ولكنه حرف

الكلم عن مواضعه وقال: مقصودهم زيارة القبر الشريف بدون شد الرحل

أو زيارة المسجد إن اقترن بشد الرحل ، وهذا التمحل باطل ويبطله

النصوص المتقدمة عن السادة الفقهاء رضى الله عنهم ، ثم من ذا الذى

يتحمل مشقة السفر والتعرض للمخاطر حتى يحصل أجر ألف صلاة في حين

أنه يتمكن من تحصيل أجر مائة ألف في مكة المكرمة فما هذه النفس

التى تتحمل هذه التضحية بالثواب العظيم والمشقة الجسيمة ؟ ! لاشك

أنها ما شدت الرحل وما سمحت بهذه التفدية العظيمة إلا لزيارة تلك

البقعة المقدسة التى ثوى فيها حبيب رب العالمين امام المرسلين وسيد

ولد آدم أجمعين صلى الله عليه وسلم وبارك عليه ، وزاده فضلا وشرفا

لديه . ولا يظن ظان أننا ننكر فضل المسجد النبوى كلا وإنما مع وجود

فضيلة المسجد النبوى فهى تقل عن فضيلة المسجد الحرام كما جاء النص

بذلك ، فلو كان شد الرحل لتحصيل الاجر فقط لكان المسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت