فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 135

(1) وهو ما يلزم منه تكفيره إياه لعقيدة وحدة الوجود . (*) .

ب - وبما مضى من كلامه رحمه الله ، فلا يفهم قوله الموهم بوحدة

الوجود على أنه يقول بها ! ! أو أنه مضطرب فيها ! ! بل يحمل على

أنه قول أديب ولغوي يحمل في طياته إضمارات ، ومثله مستخدم في اللغة

.فقوله مثلا - في أول سورة الإخلاص 6 / 4002 -: (إنها أحدية

الوجود . . . فليس هناك حقيقه إلا حقيقته وليس هناك وجود حقيقي إلا

وجوده . وكل موجود آخر فإنما يستمد وجوده من ذلك الوجود الحقيقي ،

ويستمد حقيقته من تلك الحقيقة الذاتية ! . فهذا القول منه رحمه

الله كقول أحدهم: (إذا أردت أن تنظر إليه فانظر إلى مخلوقاته)

يقصد: إذا أردت أن تنظر إلى عظمته فانظر إلى عظمة مخلوقاته التي

صورها . وكما يسأل أحدهم عن الصانع ؟ فتريه المصنوع دلالة عليه ،

فما خلقه الله دال على وجود الله . ولهذا قال رحمه الله 6 / 4003:

(. . . وهذه درجة يرى فيها القلب يد الله في كل شئ يراه) . هذا

الحمل لكلامه رحمه الله وتوجيهه ، أفضل من تحميله ما لا يحتمل ب‍

(وحدة الوجود) ، خاصة إذا نظرنا لنفيها صراحة في كلامه ، فإخراج

مسلم من الكفر أولى من تحميله الكفر ! ! أم ماذا يا هذا ؟ ! 2 -

براءته من تأويل النصوص وصرفها عن ظاهرها: ومنها على سبيل المثال

لا الحصر تفسيره الاستواء بالاستيلاء ، فقد تراجع عن مثل هذا رحمه

الله . أ - بقوله الصريح في (الظلال) 6 / 3730 - 3731: (إن الطريق

الأمثل في فهم القرآن وتفسيره ، وفي التصور الاسلامي وتكوينه . . .

أن ينفض الانسان من ذهنه كل تصور سابق ، وأن يواجه القرآن بغير

مقرارات تصورية أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت