فهرس الكتاب
(1) وهو ما يلزم منه تكفيره إياه لعقيدة وحدة الوجود . (*) .
ب - وبما مضى من كلامه رحمه الله ، فلا يفهم قوله الموهم بوحدة
الوجود على أنه يقول بها ! ! أو أنه مضطرب فيها ! ! بل يحمل على
أنه قول أديب ولغوي يحمل في طياته إضمارات ، ومثله مستخدم في اللغة
.فقوله مثلا - في أول سورة الإخلاص 6 / 4002 -: (إنها أحدية
الوجود . . . فليس هناك حقيقه إلا حقيقته وليس هناك وجود حقيقي إلا
وجوده . وكل موجود آخر فإنما يستمد وجوده من ذلك الوجود الحقيقي ،
ويستمد حقيقته من تلك الحقيقة الذاتية ! . فهذا القول منه رحمه
الله كقول أحدهم: (إذا أردت أن تنظر إليه فانظر إلى مخلوقاته)
يقصد: إذا أردت أن تنظر إلى عظمته فانظر إلى عظمة مخلوقاته التي
صورها . وكما يسأل أحدهم عن الصانع ؟ فتريه المصنوع دلالة عليه ،
فما خلقه الله دال على وجود الله . ولهذا قال رحمه الله 6 / 4003:
(. . . وهذه درجة يرى فيها القلب يد الله في كل شئ يراه) . هذا
الحمل لكلامه رحمه الله وتوجيهه ، أفضل من تحميله ما لا يحتمل ب
(وحدة الوجود) ، خاصة إذا نظرنا لنفيها صراحة في كلامه ، فإخراج
مسلم من الكفر أولى من تحميله الكفر ! ! أم ماذا يا هذا ؟ ! 2 -
براءته من تأويل النصوص وصرفها عن ظاهرها: ومنها على سبيل المثال
لا الحصر تفسيره الاستواء بالاستيلاء ، فقد تراجع عن مثل هذا رحمه
الله . أ - بقوله الصريح في (الظلال) 6 / 3730 - 3731: (إن الطريق
الأمثل في فهم القرآن وتفسيره ، وفي التصور الاسلامي وتكوينه . . .
أن ينفض الانسان من ذهنه كل تصور سابق ، وأن يواجه القرآن بغير
مقرارات تصورية أو