فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 135

عقلية أو شعورية سابقة ، وأن يبني مقرراته كلها حسبما يصور القرآن

والحديث هذا الوجود . ومن ثم لا يحاكم القرآن والحديث لغير القرآن

، ولا ينفي شيئا يثبته القرآن ولا يوؤله ! ولا يثبت شيئا ينفيه

القرآن أو يبطله ، وما عدا المثبت والمنفي في القرآن فله أن يقول

فيه ما يهديه إليه عقله وتجربته . . . نقول هذا بطبيعة الحال

للمؤمنين بالقرآن . . وهم مع ذلك يؤولون نصوصه هذه لتوائم مقررات

سابقة في عقولهم ، وتصورات سابقة في أذهانهم لما ينبغي أن تكون

عليه حقائق الوجود) . - ثم قال في الحاشية -:(وما أبرئ نفسي أنني

فيما سبق من مؤلفاتي ، وفي الأجزاء الأولى من هذه الظلال قد انسقت

إلى شئ من هذا . . . وأرجوا أن أتداركه في الطبعة التالية إذا وفق

الله . . . وما أقرر هنا هو ما أعتقده الحق بهداية من الله)اه‍ .

رحمك الله يا سيد ، فما أراد بك الله إلا خيرا حيث أثبث رجوعك إلى

عقيدة السلف الحقة ، وليخسأ الخاسئوون . ب - وانظر إلى كلامه -

وأظنه بعد تداركه - عند قوله تعالى: (ثم استوى إلى السماء) في

سورة البقرة 1 / 47 حيث يقول:(وما كان الجدل الكلامي الذي ثار

بين علماء المسلمين حول هذه التعبيرات القرآنية ، إلا آفة من آفات

الفلسفة الإغريقية والمباحث اللاهويتة عند اليهود والنصارى ، عند

مخالطتها للعقلية العربية الصافية ، وللعقلية الاسلامية الناصعة .

.وما كان لنا نحن اليوم أن نقع في هذه الآفة ، فنفسد جمال العقيدة

وجمال القرآن بقضايا علم الكلام ! !) اه‍ . * وقال رحمه الله في

(الظلال) 1 / 363: (بعدئذ يكشف الذين في قلوبهم زيغ ، الذين

يتركون الحقائق القاطعة في آيات القران المحكمة ، ويتبعون النصوص

التي تحتمل التأويل ، ليصوغوا حولها الشبهات ، ويصور سمات المؤمنين

حقا وإيمانهم الخالص وتسليمهم لله في كل ما يأتيهم من عند . بلا

جدال: (هو الذي أنزل عليك الكتاب . منه آيات محكمات هن أم الكتاب

، وأخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت