فهرس الكتاب
السبب بل يقتصرون علي مجرد قولهم فلان ضعيف وفلان ليس بشئ ونحو ذلك
أو هذا حديث ضعيف وهذا حديث غير ثابت ونحو ذلك فاشتراط بيان السبب
يفضي الي تعطيل ذلك وسد باب الجرح في الاغلب الاكثر وجوابه ان ذلك
وان لم نعتمده في اثبات الجرح والحكم به فقد اعتمدناه في ان توقفنا
عن قبول حديث من قالوا فيه مثل ذلك بناء علي ان ذلك اوقع عندنا
فيهم ريبة قوية يوجب مثلها التوقف ثم من انزاحت عنه الرتبة منهم
ببحث عن حاله أوجب الثقة بعدالت قبلنا حديثه ولم يتوقف كالذين احتج
بهم صاحبا الصحيحين وغيرهما ممن مسهم مثل هذا الجرح من غيرهم فافهم
ذلك فإنه مخلص حسن والله اعلم الرابعة اختلفوا في انه هل يثبت
الجرح والتعديل بقول واحد أو لا بد من اثنين فمنهم من قال لا يثبت
ذلك الا باثنين كما في الجرح والتعديل في الشهادات ومنهم من قال
وهو الصحيح الذي اختاره الحافظ أبو بكر الخطيب وغيره انه يثبت
بواحد لان العدد لم يشترط في قبول الخبر فلم يشترط في جرح راويه
وتعديله بخلاف الشهادات والله اعلم الخامسة إذا اجتمع في شخص جرح
وتعديل فالجرح مقدم لان المعدل يخبر عما ظهر من حاله والجارح يخبر
عن باطن خفي علي المعدل فان كان عدد المعدلين أكثر فقد قيل التعديل
أولي والصحيح والذي عليه الجمهور ان الجرح أولي لما ذكرناه والله اعلم