فهرس الكتاب
الفسق المتأول وغير المتأول ومنهم من قبل رواية المبتدع إذا لم يكن
ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه أو لاهل مذهبه سواء كان داعية إلى
بدعته أو لم يكن وعزا بعضهم هذا إلى الشافعي لقوله أقبل شهادة أهل
الاهواء إلا الخطابية من الرافضة لاهم يرون الشهادة بالزور
لموافقيهم وقال قوم تقبل روياته إذا لم يكن داعية إلى بدعته ولا
تقبل إذا كان داعية وهذا مذهب الكثير أو الاكثر من العلماء وحكى
بعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه خلافا بين أصحابه في قبول رواية
المبتدع إذا لم يدع إلى بدعته وقال اما إذا كان داعية فلا خلاف
بينهم في عدم قبول روايته وقال أبو حاتم بن حبان البستي أحد
المصنفين من أئمة الحديث الداعية إلى البدع لا يجوز الاحتجاج به
عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه خلافا وهذا المذهب الثالث
أعدلها وأولاها والاول بعيد مباعد للشائع عن أئمة الحديث فإن كتبهم
طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة وفي الصحيحين كثير من
أحاديثهم في الشواهد والاوصول والله أعلم العاشرة التائب من الكذب
في حديث الناس وغيره من أسباب الفسق تقبل روايته الا التائب من
الكذب متعمدا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا تقبل
روايته ابدا وان حسنت توبته علي ما ذكر عن غير واحد من أهل العلم
منهم أحمد بن حنبل وأبو بكر الحميدي شيخ البخاري وأطلق الامام أبو
بكر الصيرفي الشافعي فيما وجدت له في شرحه لرسالة الشافعي فقال كل
من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نعد لقبلوه بتوبة
تظهر ومن ضعفنا نقله لم نجعله قويا بعد ذلك وذكر أن ذلك مما افترقت
فيه الرواية والشهادة وذكر الامام أبو المظفر السمعاني المروزي أن
من ذكر في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من حديثه وهذا يضاهي من حيث