فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 310

الفسق المتأول وغير المتأول ومنهم من قبل رواية المبتدع إذا لم يكن

ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه أو لاهل مذهبه سواء كان داعية إلى

بدعته أو لم يكن وعزا بعضهم هذا إلى الشافعي لقوله أقبل شهادة أهل

الاهواء إلا الخطابية من الرافضة لاهم يرون الشهادة بالزور

لموافقيهم وقال قوم تقبل روياته إذا لم يكن داعية إلى بدعته ولا

تقبل إذا كان داعية وهذا مذهب الكثير أو الاكثر من العلماء وحكى

بعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه خلافا بين أصحابه في قبول رواية

المبتدع إذا لم يدع إلى بدعته وقال اما إذا كان داعية فلا خلاف

بينهم في عدم قبول روايته وقال أبو حاتم بن حبان البستي أحد

المصنفين من أئمة الحديث الداعية إلى البدع لا يجوز الاحتجاج به

عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه خلافا وهذا المذهب الثالث

أعدلها وأولاها والاول بعيد مباعد للشائع عن أئمة الحديث فإن كتبهم

طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة وفي الصحيحين كثير من

أحاديثهم في الشواهد والاوصول والله أعلم العاشرة التائب من الكذب

في حديث الناس وغيره من أسباب الفسق تقبل روايته الا التائب من

الكذب متعمدا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا تقبل

روايته ابدا وان حسنت توبته علي ما ذكر عن غير واحد من أهل العلم

منهم أحمد بن حنبل وأبو بكر الحميدي شيخ البخاري وأطلق الامام أبو

بكر الصيرفي الشافعي فيما وجدت له في شرحه لرسالة الشافعي فقال كل

من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نعد لقبلوه بتوبة

تظهر ومن ضعفنا نقله لم نجعله قويا بعد ذلك وذكر أن ذلك مما افترقت

فيه الرواية والشهادة وذكر الامام أبو المظفر السمعاني المروزي أن

من ذكر في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من حديثه وهذا يضاهي من حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت