فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 310

المعنى ما ذكره الصيرفي والله أعلم الحادية عشرة إذا روى ثقة عن

ثقة حديثا وروجع المروي عنه فنفاه فالمختار أنه إن كان جازما بنفيه

بأن قال ما رويته أو كذب علي أو نحو ذلك فقد تعارض الجزمان والجاحد

هو الاصل فوجب رد حديث فرعه ذلك ثم لا يكون ذلك جرحا له يوجب رد

باقي حديثه لانه مكذب لشيخه أيضا في ذلك وليس قبول جرح شيخه له

بأولى من قبول جرحه لشيخه فتساقطا أما إذا قال المروي عنه لا أعرفه

أو لا أذكره أو نحو ذلك فذلك لا يوجب رد رواية الراوي عنه ومن روى

حديثا ثم نسيه لم يكن ذلك مسقطا للعمل به عند جمهور أهل الحديث

وجمهور الفقهاء والمتكلمين خلافا لقوم من أصحاب أبي حنيفة صاروا

إلى اسقاطه بذلك وبنوا عليه ردهم حديث سليمان بن موسى عن الزهري عن

عروة عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نكحت المرأة

بغير إذن وليها فنكاحها باطل الحديث من أجل أن بن جريج قال لقيت

الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه وكذا حديث ربيعة الرأي عن

سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه

وسلم قضى بشاهد ويمين فان عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال لقيت

سهيلا فسألته عنه فلم الصحيح ما عليه الجمهور لان المروي عنه بصدد

السهو والنسيان والراوي عنه ثقة جازم فلا يرد بالاحتمال روايته

ولهذا كان سهيل بعد ذلك يقول حدثني ربيعة عني عن أبي ويسوق الحديث

وقد روى كثير من الاكابر أحاديث نسوها بعد ما حدثوا بها عمن سمعها

منهم فكان أحدهم يقول حدثني فلان عني عن فلان بكذا وكذا وجمع

الحافظ الخطيب ذلك في كتاب أخبار من حدث ونسي ولاجل أن الانسان

معرض للنسيان كره من كره من العلماء الرواية عن الاحياء منهم

الشافعي قال لابن عبد الحكم إياك والرواية عن الاحياء والله أعلم

الثانية عشر من أخذ على التحديث أجرا منع ذلك من قبول روايته عند قوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت