الصفحة 35 من 416

بيّنت الدراسة والبحث المنهجي لآيات القرآن الكريم أن التناسق والإحكام لايقتصر على معاني ودلالات الكلمات فحسب ، إنما هنالك تناسق في أعداد هذه الكلمات وتكرار حروفها . فإذا ما نظرنا إلى هذا الكتاب العظيم على أنه بناء مُحكَم من الحروف ، سوف نستنتج أن الله جل وعلا كما رتَّب كل ذرة في هذا الكون بنظام مُحكَم ودقيق ، كذلك رتَّب كل حرف في هذا القرآن بتناسق مُحكَم ودقيق .

وهذا هو موضوع بحثنا في رحاب حروف وكلمات كتاب الله تعالى ، واستخراج العلاقات الرقمية والتناسقات العددية ، لهذه الكلمات والحروف ، والتي أثبت البحث الطويل أنها تقوم على الرقم سبعة . وأن التناسق مع الرقم سبعة له مدلول كبير ، وهو أن هذا القرآن صادر من ربّ السماوات السبع سبحانه ، وأن الله تعالى قد حفظ كتابه من التحريف ، وأنه لا يمكن لأحد أن يأتي بمثل هذا القرآن ، بمثل ألفاظه ومعانيه أو بمثل أعداد كلماته وحروفه .

ولكن قبل أن نبدأ رحلتنا في رحاب الرقم سبعة نودُّ أن نجيب عن الأسئلة التي قد تخطر ببال من يقرأ هذه الموسوعة في الإعجاز الرقمي ، لا سيما أن هذا العلم الناشئ قد تعرَّض في بداياته إلى شيءٍ من الخطأ والمبالغة والغلوّ . وقد شاهدنا بعض الانحرافات من بعض من استغلّ الأرقام لأهداف شيطانية ، فأساء لهذا العلم البريء من أمثال هؤلاء .

شبهات وانحرافات

شُبهات كثيرة أُثيرت ولا تزال حول موضوع الإعجاز العددي في القرآن الكريم ، فبعضهم يعتقد أن لا فائدة من دراسة الأرقام القرآنية ، باعتبار أن القرآن الكريم كتاب هداية وتشريع وأحكام ، وليس كتاب رياضيات وأرقام !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت