إن إعلان التقييم المستمر،والمتابعةالظاهرة الدائمة والنصح المتبادَل والرقابة المفتوحة من الجميع على الجميع ... من المحتسبين عمومًا مَن ظهَر منهم ومَن لم يظهَر ،دون تعمُّد الإخفاء، على مَن يحتاجون للنصح والاحتساب عمومًا،مَن شَرُف أو مَن ضَعُف دون انتقاء، بحيث لا يتخلّف عن الخضوع للتقييم والنصْح أحد، مهما علَتْ مرتبته، وَفْقَ معاييرشرعية ظاهرة ... معناه تضافُرُ هذا النشاط المجتمعي الواسع في المؤسسة أو الجماعة لتنظيم تقييمٍ تكون نتائجه شاملةً ظاهرة ، وقراراته شفافّة مُنصِفة، بسبب قابليتها للنقد والطعن والتعديل في ضوء الشرع.
وإن وجود تقييم شفّافٍ أبعد عن المخالفة والشبهة والقول المرجوح، لَهُوَ أقرب إلى البركة والصيانة وتوفيق الله .
بعض إيجابيات العلَن وبعض سلبيات الخفاء:
إن التقييم المرتَّب الخفِيّ المحدود قد يقتصرفقط على شهادة مُحتَرفين موظفين ، قد يغلب عليهم النَّمَطِيّة والرتابة، بعدالةٍ قد تخْتَلُّ ولا تتجدّد ، وقد يحفظها لهم أو لبعضهم ختْم التوظيف لا أكْثر ، في حين إن التقييم الشرعي في التعامل في زواج أوفي ارتباط ، أو في قضاء، أوفي تولية أو انضمام يعتمد على الدائرة الواسعة العلنية غيرالمحدودة ـ ولو نسبيًّا ـ من المخالِطين خلْطةً طبيعية بريئة لا صناعية، المتجدّدين العدول ، شهداءالله في الأرض ، الذين يشهدُ بثبات عدالتهم معترَك الحياة المَشمول بالتغيير والتجديد ...
وفُرَص الخِداع وإنْ كانتْ واردة في كل الأحوال ، لأن الدنيا دار ابتلاء، وقد يُؤْتَى الحذِرُ من مأمنه ، إلا أن نسبة السلامة أكبر عند الأخذ بالتقييم الشرعي العلني الملتزم بالضوابط الشرعية (إنْ تتقوا الله يجعل لكم فرقانا) الأنفال .