فهرس الكتاب
كنت أتمنى من قلبي أن كلمة (لتبين) معناها لتفسر وتوضح وتفهم وعندئذ كنت سأمتلك كتابا عظيما لتفسير كلام الله تعالى بيد رسوله الكريم
فأين هذا الكتاب الرائع الذى كان سيحسم كل الخلافات وينهي كل المجادلات والمشاحنات؟
هدانا الله على صراطه المستقيم وجنبنا الفتن وجعل لنا في رسوله العظيم أسوة حسنة لأننا ليس لنا غير الله معين وأعظم قدوة للإنسان نحو عبادة الله ونحو الخلق الكريم والسلوك القويم هو رسول الله الخاتم وإخوانه من الأنبياء والمرسلين عليهم جميعا ازكى الصلاة واتم التسليم"إهـ."
قلت: وهذا قد تقدم، مع إقرارنا ببيان حفظ السُّنَّة كما القرآن، والمثلية لا تقتضي المشابهة من كل وجه.
ونكرر معك قولك في الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - وكونه (رفض أن يأخذ بحديث رواه له رجل غرر بدابته وأوهمها بأن في حجره طعام لها فلما جاءته لم يكن في حجره طعام لها فأبى البخاري أن يأخذ عنه الحديث وأعتبره كذابا. يعني منتهى الدقة والبحث عن الثقات، عظيم جدًا)
مؤكدين أنه في ذا على نهج سلفه الذين تلقى عنهم مسندا، في سلاسل ذهبية معروفة مشهود له.
وهم في ذا متأولون حديث نبيهم - صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم - الذي رواه عبد الله بن عامر- رضي الله عنه - قال: دعتني أمي يوما، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- قاعد في بيتنا. فقالت: ها تعال أعطك. فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما أردت أن تعطيه؟ قالت: أردت أن أعطيه تمرا. فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أما إنك لو لم تعطه شيئا كتبت عليك كذبة""صحيح الترغيب والترهيب"برقم (2943) "
وكذلك هو فيمن جاء بعدهم: أئمة صدق وبرّ.
"وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ"سورة"الحشر"الآية (10)
عاشرًا: التعجب من تذييله:"وجعل لنا في رسوله العظيم أسوة حسنة لأننا ليس لنا غير الله معين وأعظم قدوة للإنسان نحو عبادة الله ونحو الخلق الكريم والسلوك القويم هو رسول الله الخاتم وإخوانه من الأنبياء والمرسلين عليهم جميعا ازكى الصلاة واتم التسليم"إهـ
أقول: قد جعل الله تعالى لنا ولك وللعالمين في رسوله العظيم - صلى الله عليه وإخوانه وآله وسلم- الأسوة، غير أنك - من جهلك - أنكرتها وكفرتها، ثم ها هنا تسألها؟! ما يسمى هذا؟
ومثل ذا ما بعده في نفس السياق: أعني قوله (وأعظم قدوة للإنسان نحو عبادة الله ونحو الخلق الكريم والسلوك القويم هو رسول الله) فإذا كان ذلك كذلك، وهو كذلك، فلماذا أنكرته واتخذت سبيل الهوى سبيلا؟! أليس ذا اضطرابا وتناقضا؟!
فصل:
"قال: إذا رفضت الأحاديث فأنت كافر!!"
قلت: كيف أكون كافرا وأنا أؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ولا أفرق بين أحد من رسل الله كما علمنى ربى في قرآنه"."
قلت:
أولًا: نبذ تشغيب المشاغب، وتحريشه الشيطاني [1] .
(1) وقد كتبنا في بيان ضوابط التكفير، وغيرنا الكثير، من ذا:
"دعوة المتعلمين للتفريق في مسائل التكفير والتبديع والتفسيق بين الإطلاق والتعيين"
"التكفير: خطوط وأخطاء وأخطار"وغيرها.