فهرس الكتاب
ثانيًا: بيان أن نواقض الإسلام منها القوليّة والفعليّة كالاعتقادية، ولها ضوابط مرعيّة.
ثالثًا: وأما عن إجابة سؤله (كيف أكون كافرا وأنا أؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ولا أفرق بين أحد من رسل الله كما علمنى ربى في قرآنه) فيكون ذا بالإعراض عن أمره، أو إنكاره أو بعضه، أو الاستهزاء ببعضه، واعتبر بحال المنافقين.
ودليله في القرآن:"وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ"سورة"التوبة"الآية (66)
رابعًا: قوله: (ثم أين الآية القرآنية التي تأمرني بإتباع مصدر آخر غير القرآن؟)
قلت: قد تقدمت، ومنها للمقام قوله تعالى:"قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ"سورة"النور"الآية (54) والعطف يقتضي المغايرة، فالأولى القرآن والثانية السُّنَّة اتفاقا.
وفي الآية"وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا"سورة"النور"الآية (54)
وقوله تعالى:"... وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ"سورة"الأعراف"الآية (158)
وأضيف إليها هنا غير عابئ بمنهجك، ملتفت لفكرك: قول رسول - صلى الله عليه وإخوانه وآله وسلم:"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى""صحيح الجامع"برقم (4513)
وفي سلف المسوّد جاء الأثر يحمل بين طياته العجب وفي تضاعيفه الرهب:
عن سالم عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أنه رأى رجلًا يصلي بعد اطلاع الفجر، وهو يكثر
الصلاة، فحصبه ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- فقال له الرجل: أترى الله يعذبني على كثرة الصلاة، فقال: لا. ولكن يعذبك على خلاف السنة""ذم الكلام"ص (439) "
وعن ربيعة - شيخ الإمام مالك - أنه سأل سعيد بن المسيب- رحمهم الله تعالى:"كم في إصبع المرأة؟ قال: عشر. قال: كم في اثنين؟ قال: عشرون. قال: كم في ثلاث؟ قال: ثلاثون. قال: كم في أربع؟ قال: عشرون."
قال ربيعة: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها.
قال: أعراقي أنت؟!
قال: ربيعة: عالم متثبت، أو جاهل متعلم.
قال: يا ابن أخي، إنها السُّنَّة""الموطأ" (2/ 860) و"الفقيه والمتفقه" (358) "
وعن محمد بن يزيد المستملي، قال: سأل رجل أحمد بن حنبل، فقال: أكتب كتب الرأي؟
قال: لا تفعل. عليك بالآثار والحديث.
فقال له السائل: إن عبد الله بن المبارك قد كتبها؟