فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 53

أما دليل التدوّين: فقد تقدمت البراهين.

وأما دليل المدارسة: فمثاله: ما صحّ عن النبي - صلى الله عليه وإخوانه وآله وسلم- إذ قال:"لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله."

فبات الناس يذكرون أيهم يعطاها، فلما أصبحوا غدوا إليه متطلعين فنادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب فأعطاها إياه فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا.

قال: انفذ على رسلك (أي امض على مهل) حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم"صححه العلامة الألباني في"فقه السيرة"ص (342) "

وأما دليل التدقيق: ما رواه البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم إني أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة واجعلهن آخر ما تتكلم به.

قال: فرددتها على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما بلغت آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك، قال: لا ونبيك الذي أرسلت"رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، والنقل عن"صحيح الترغيب والترهيب"برقم (603) "

دليل التحقيق: ما ورد في"الصحيح"عن أنس - رضي الله تعالى عنه- قال: نهينا في القرآن أن: نسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء. فكان يعجبنا أن يجيء الرجل العاقل من أهل البادية فيسأله، فجاء رجل من أهل البادية فقال يا محمد: أتانا رسولك فأخبرنا أنك تزعم أن الله عز وجل أرسلك؟ قال: صدق. قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله. قال: فمن خلق الأرض؟ قال: الله. قال: فمن نصب فيها الجبال؟ قال: الله. قال: فمن جعل فيها المنافع؟ قال: الله. قال: فبالذي خلق السماء والأرض ونصب فيها الجبال وجعل فيها المنافع: آلله أرسلك؟ قال: نعم.

قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في كل يوم وليلة؟ قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم.

قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة أموالنا؟ قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم.

قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في كل سنة؟ قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم.

قال: وزعم رسولك أن علينا الحج من استطاع إليه سبيلا؟ قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قال: فوالذي بعثك بالحق لا أزيدن عليهن شيئا ولا أنقص.

فلما ولى، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لئن صدق ليدخلن الجنة""صحيح سنن النسائي" (4/ 121) برقم (2091) "

ومن بعدهم: قال الحافظ العراقي في شرح مقدمة ابن صلاح- رحمهما الله تعالى-:"روينا عن مؤمل أنه قال: حدثني شيخ بهذا الحديث - يعني حديث فضائل القرآن سورة سورة - فقلت للشيخ: من حدثك؟ فقال حدثني رجل بالمدائن وهو حي، فصرت إليه، فقلت: من حدثك؟ فقال: حدثني شيخ بواسط، وهو حي؛ فصرت إليه، فقال: حدثني شيخ بالبصرة، فصرت إليه، فقال: حدثني شيخ بعبادان، فصرت إليه، فأخذ بيدي، فأدخلني بيتا، فإذا فيه قوم من المتصوفة و معهم شيخ، فقال: هذا الشيخ حدثني، فقلت يا شيخ من حدثك؟ فقال لم يحدثني أحد، و لكننا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن، فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن."

لعل هذا الرجل قطع نحو ثلاثة أشهر مسافرا لتحقيق رواية هذا الحديث الواحد""علم الرجال"للعلامة المعلمي اليماني ص (5) "

وأما دليل التتبع: عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة الحجبي وبلال فأغلقها عليه فمكث فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت