فهرس الكتاب
وعليه .. فيمكن أن تكون فيك - وأنت الذي فهمت ما لم يفهمه أحدا من العالمين من كتاب الله تعالى- الأسوة!! وتتبع في وضع سنن، وقد ذكرت الوجدان!!! أيا كذابّ.
نعم .. الرسول- صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- يتلقى عن الوحي القرآن كما يتلقى عنه كذلك السُّنَّة، والناس لهما تبع.
عاشرًا: قوله:"ليس معنى أننى أصلي نفس صلاة الرسول (ص) لأنه القدوة الحسنة لنا جميعًا ليس معنى ذلك أن تجبرني أنت على اعتناق أحاديث ما أنزل الله بها من سلطان ولا رسوله"إهـ
يقال له: الاقتداء بالنبي - صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- كان وفق أمر رباني:"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا" (الأحزاب: 21)
فإقرارك المتكرر هو إلزامي مع تواريك عن ذكر دليله القرآني!
وفيه كما هو ظاهر بقصر الأسوة الحسنة فيه - صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- في أمر جرى مجرى الإخبار، قاض بوجوب اتباع سنته - صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم-
وعليه يفهم البليد - وكل بليد وعنيد- أن الملزم له باتباع السُّنَّة هو الله تعالى ورسوله- صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم.
أما أنا فلو كنت ولي أمر، لم أجبرك فحسب، بل لألهبت عقلك بما هو مبسوط هنا وغيره، فإن أبيت، ألهبت ظهرك بالسياط، ثم أرسلتك للصبيان والنسوان، والغلمان مع الفرسان ليطاف بك، عبرة لمعتبر، ورحم الله تعالى الإمام الشافعي المطلبي [1] .
الحادي عشر: لا ينقضي العجب من هذا المفتون، إذ قام حمار الفهم بهيم العقل ليخلص إلى أن السُّنَّة: (أحاديث ما أنزل الله بها من سلطان ولا رسوله) !!!.
الثاني عشر: تعليله: (أحاديث تم تدوينها بعد وفاة الرسول بأكثر من قرنين من الزمان وللأسف فقد دونت في عصور الدولة العباسية صاحبة الملك العضوض والصولجان)
قلت: هذا مع كونه جهل، دليل على رافضية خبيثة تقلدها الجويهل، وقد تخنقه.
ولكن السؤال: ما لك والملك العضوض؟! وهل ذكر في القرآن المجيد، أم أنها السُّنَّة
المقدسة؟ نعوذ بالله من الهوى.
فصل:
(وتؤكد كل الأبحاث المخلصة، أنها - الأحاديث- دوّنت لأغراض سياسية بحتة ومنافع دنيوية، وكيف تفسر لي أيها الأخ الكريم لماذا لم تذكر أقل إشارة في القرآن عن وجود شطر ثاني للدين إسمه الأحاديث أم ترى أن الله تعالى يتركنا نتخبط بين القيل والقال والرأي والرأي المخالف؟ لا
(1) وكان من أقواله بل وأحكامه - رحمه الله تعالى- القاضية باتباع الكتاب والسّنَُّة وأثر أو خبر في فلكهما:"حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد ويحملوا على الإبل و يطاف بهم في العشائر ينادى عليهم هذا جزاء من ترك الكتاب والسُّنَّة واقبل على الكلام"انظره وترجمته"سير أعلام النبلاء"صدر المجلد العاشر.