فهرس الكتاب
فحيّاه الرسول صلى الله عليه وسلم فلما رآه يوسف عليه السلام قال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح.
ثم صعد به جبريل إلى السماء الرابعة فاستفتح, ففتح له ولقي تحية وترحيبا كعادته فإذا هو برجل عليه علامات الوقار والجلال, ورفعة الشأن فقال عليه السلام:"من هذا يا جبريل؟".
قال جبريل: هذا إدريس نبي الله عليه السلام رفعه الله مكانا عليّا فلما رآه إدريس عليه السلام قال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح, فردّ عليه السلام التحيّة.
ثم صعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء الخامسة فاستفتح ففتح له, ولقي من التحيّة ما اعتاد عليه في السماوات السابقة, فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو برجل جالس وحوله قوم يقصّ عليهم من أمر الله ما شاء الله؛ فقال:"من هذا يا جبريل؟".
فقال جبريل عليه السلام: هذا المحبب إلى قومه هارون بن عمران, وهؤلاء بنو إسرائيل, فلما رأى هارون محمدا عليه الصلاة والسلام قال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح, فحيّاه الرسول عليه السلام.
ثم صعد به جبريل إلى السماء السادسة فاستفتح, ففتحت السماء له, ورحّب به عليه السلام ولما دخل عليه السلام فإذا برجل جالس فمرّ به فبكى الرجل, فقال الرسول عليه السلام:"يا جبريل من هذا؟". قال جبريل: هذا موسى ابن عمران. فقال عليه السلام:"فماله يبكي؟".
قال جبريل: انه يقول: تزعم بنو إسرائيل أني أكرم بني آدم على الله عز وجل, وهذا رجل من بني آدم قد فاقني في رتبته, فلو أنه بنفسه لما اهتممت, ولكنه مع كل نبي أمّته.
ثم صعد به جبريل عليه السلام إلى السماء السابعة فاستفتح ففتحت له, ودخل عليه السلام فإذا به يرى البيت المعمور, وهو بيت في السماء السابعة يقوم في سمت الكعبة الشريفة في أرضنا هذه يدخله كل يوم للصلاة فيه سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة, ورأى عليه السلام رجلا أحسن ما يكون الرجال قد أسند ظهره الى البيت المعمور فقال عليه السلام:"من هذا الرجل يا جبريل؟".