فهرس الكتاب
قال جبريل: هذا أبوك إبراهيم عليه السلام, خليل الرحمن. فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فردّ عليه الخليل السلام.
ورأى الرسول صلى الله عليه وسلم حول إبراهيم الخليل قوما جلوسا بيض الوجوه أمثال القراطيس .. وقوما في ألوانهم شيء, فدخلوا نهرا اغتسلوا فيه, فخرجوا وقد خلص من ألوانهم شيء, ثم دخلوا نهرا آخر, فاغتسلوا فيه فخرجوا وقد خلصت ألوانهم, فصارت مثل ألوان أصحابهم, فجاءوا فجلسوا إلى أصحابهم.
فقال عليه السلام:"يا جبريل من هؤلاء البيض الوجوه؟ ومن هؤلاء الذين في ألوانهم شيء؟ وما هذه الأنهار التي دخلوا فيها فجاءوا وقد صفت ألوانهم؟".
قال جبريل: أما هؤلاء البيض الوجوه فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلم, أي أنهم أخلصوا دينهم لله؛ فليس في قلوبهم شيء من شك أو ميل إلى الإثم والبغي, فكان إيمانهم نقيا صافيا.
وأما هؤلاء الذين في ألوانهم شيء؛ فقوم خلطوا عملا صالحا, وآخر سيئا, قتابوا فتاب الله عليهم.
وأما الأنهار فهي: نهر الرحمة, ونهر النعمة, والثالث: شراب طهور.
هذه هي معجزة الإسراء والمعراج, معجزة مشاهد الطريق العظيمة, ومشاهد العروج إلى السماء معجزة الخروج من مكة ليلا والوصول إلى بيت المقدس في لحظات سريعة, وكان البراق هو الأداة التي سخرها الله ضمن أدوات انصرفت مشيئته أن تكون, فكان لونه معجزة, يضع قدمه في محل رؤيا العين أو على امتداد البصر خافت من حس أقدامه الإبل وهربت في الصحراء ولم يكن البراق الشيء العجيب الوحيد, بل ما شاهده الرسول صلى الله عليه وسلم يعد معجزات متعددة واحدة تلو الأخرى تقدم النصح والإرشاد للناس أجمعين. وترد قول كل جاحد ومكابر ومعاند
ستبقى معجزات نبينا جلية واضحة ممتدة إلى أن يرث الله تعالى الأرض وما عليها
فلا تبديل لخلق الله ورغمت أنوف الجاحدين.
الفصل السابع: ماذا ينقمون من أمة التوحيد؟
قبل أن أواصل تعريفكم باليسير عن محمد لآبد أن أعرج على حال البشرية بغير محمد .. وبغير منهج محمد سلفًا وخلفًا .. ما يكون حالها من خلال هذه السطور الرائعة وهذه المعادلة الرائعة والتي سطرها: د. لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه.
يقول حفظه الله تعالى:
لدينا معادلة، أو مقدمات ونتيجة، أو حقائق .. كيفما قدرت فعبر: