فهرس الكتاب
وَلَا يُكْرَهُ ذِكْرُ اللَّهِ فِي الْخَلَاءِ بِقَلْبِهِ دُونَ لِسَانِهِ وَتَحْرُمُ الْقِرَاءَةُ فِيهِ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ عَلَى حَاجَتِهِ جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ النَّظْمِ وَظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ يُكْرَهُ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْحَمَّامِ لِمَظِنَّةِ نَجَاسَتِهِ وَكَرَاهَةِ ذِكْرِ اللَّهِ فِيهِ خَارِجُ الصَّلَاةِ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ وَفِي الْغُنْيَةِ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَذْكُرُ اللَّهَ وَلَا يَزِيدُ عَلَى التَّسْمِيَةِ وَالتَّعَوُّذِ وَ يَحْرُمُ لُبْثُهُ فِي الْخَلَاءِ فَوْقَ حَاجَتِهِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي ظُلْمَةٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ بِحَضْرَةِ مَلَكٍ أَوْ جِنِّيٍّ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ لَا ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَهُوَ أَيْ لُبْثُهُ فَوْقَ حَاجَتِهِ مُضِرٌّ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ قِيلَ إنَّهُ يُدْمِي الْكَبِدَ وَيُورِثُ الْبَاسُورَ وَكَشْفُ عَوْرَةٍ بِلَا حَاجَةٍ إلَيْهِ وَ يَحْرُمُ بَوْلُهُ وَتَغَوُّطُهُ فِي طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ قَالُوا وَمَا اللَّاعِنَانِ قَالَ الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَ يَحْرُمُ تَغَوُّطُهُ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ رَاكِدٍ أَوْ جَارٍ لِأَنَّهُ يُقَذِّرُهُ وَيَمْنَعُ النَّاسَ الِانْتِفَاعَ بِهِ وَ لَا يَحْرُمُ التَّغَوُّطُ فِي الْبَحْرِ لِأَنَّهُ لَا تُعَكِّرُهُ الْجِيَفُ وَلَا يَحْرُمُ تَغَوُّطُهُ فِي مَا أُعِدَّ لِذَلِكَ كَ النَّهْرِ الْجَارِي فِي الْمَطَاهِرِ بِدِمَشْقَ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ عَادَةً وَيَحْرُمُ بَوْلُهُ وَتَغَوُّطُهُ عَلَى مَا نُهِيَ عَنْ الِاسْتِجْمَارِ بِهِ كَرَوْثٍ وَعَظْمٍ وَعَلَى مَا يَتَّصِلُ بِحَيَوَانٍ كَذَنَبِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَ عَلَى يَدِ الْمُسْتَجْمِرِ وَعَلَى مَا لَهُ حُرْمَةٌ كَمَطْعُومٍ لِآدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ لِأَنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ مِنْ الِاسْتِجْمَارِ بِهَا فِي التَّقْذِيرِ فَيَكُونُ أَوْلَى بِالتَّحْرِيمِ §