فهرس الكتاب
يُتْبِعُوا الْحِجَارَةَ الْمَاءَ فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِنْهَاءِ لِأَنَّ الْحَجَرَ يُزِيلُ عَيْنَ النَّجَاسَةِ فَلَا تُبَاشِرُهَا يَدُهُ وَالْمَاءُ يُزِيلُ مَا بَقِيَ فَإِنْ عَكَسَ بِأَنْ بَدَأَ بِالْمَاءِ وَثَنَّى بِالْحَجَرِ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ نَصًّا لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ إلَّا التَّقْذِيرُ وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فِي فَرْجٍ وَاسْتَنْجَى فِي فَرْجٍ آخَرَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَلَا يُجْزِئُ الِاسْتِجْمَارُ فِي قُبُلَيْ خُنْثَى مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْأَصْلِيّ مِنْهُمَا غَيْرُ مَعْلُومٍ وَالِاسْتِجْمَارُ لَا يُجْزِئُ فِي فَرْجٍ غَيْرِ أَصْلِيٍّ وَلَا يُجْزِئُ الِاسْتِجْمَارُ فِي مَخْرَجٍ غَيْرِ فَرْجٍ أَيْ لَوْ انْسَدَّ الْمَخْرَجُ وَانْفَتَحَ آخَرُ لَمْ يَجُزْ فِيهِ الِاسْتِجْمَارُ لِأَنَّهُ نَادِرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى سَائِرِ النَّاسَ فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ أَحْكَامُ الْفَرْجِ وَلِأَنَّ لَمْسَهُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِيلَاجِ فِيهِ شَيْءٌ مَنْ أَحْكَامِ الْوَطْءِ أَشْبَهَ سَائِرَ الْبَدَنِ وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُسْتَنْجِي دَلْكُ يَدِهِ بِالْأَرْضِ الطَّاهِرَةِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ §