الصفحة 52 من 7400

أَثَّرَ وَكَذَا مِنْ صِفَتَيْنِ عَلَى ظَاهِرِ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إذَا كَانَ الْيَسِيرُ مِنْ صِفَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ يَعْدِلُ الْكَثِيرَ مِنْ صِفَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا يُسْلَبُ الطَّهُورُ طَهُورِيَّتَهُ إذَا خُلِطَ بِتُرَابٍ طَهُورٍ وَلَوْ وُضِعَ قَصْدًا لِأَنَّهُ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ كَالْمَاءِ فَإِنْ كَانَ مُسْتَعْمَلًا فَكَبَاقِي الطَّاهِرَاتِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْلِيلُهُمْ مَا لَمْ يَصِرْ الْمَاءُ الْمَخْلُوطُ بِتُرَابٍ طَهُورٍ طِينًا فَلَا تَصِحُّ الطَّهَارَةُ بِهِ لِعَدَمِ إسْبَاغِهِ وَسَيَلَانِهِ عَلَى الْأَعْضَاءِ فَإِنْ صُفِّيَ مِنْ التُّرَابِ فَطَهُورٌ مُطَهِّرٌ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَلَا يَصِيرُ الْمَاءُ طَاهِرًا بِتَغَيُّرِهِ بِمَا ذُكِرَ فِي أَقْسَامِ الطَّهُورِ كَالْمُتَغَيِّرِ بِطُولِ الْمُكْثِ أَوْ رِيحِ مَيْتَةٍ بِجَانِبِهِ أَوْ بِمَا يَشُقُّ صَوْنُ الْمَاءِ عَنْهُ كَطُحْلُبِ وَوَرَقِ شَجَرٍ أَوْ فِي مَقَرِّهِ أَوْ مَمَرّهِ وَنَحْوِهِ أَوْ بِمُجَاوَرَةِ مَيْتَةٍ أَوْ بِمَا لَا يُمَازِجُهُ كَعُودِ قَمَارِيٍّ وَقِطَعِ كَافُورٍ وَدُهْنٍ وَشَمْعٍ وَنَحْوِهِ وَيَسْلُبُهُ أَيْ الطَّهُورُ الطَّهُورِيَّةَ اسْتِعْمَالُهُ أَيْ الْيَسِيرُ فِي رَفْعِ حَدَثٍ أَكْبَرَ أَوْ أَصْغَرَ فَهُوَ طَاهِرٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبَّ عَلَى جَابِرٍ مِنْ وَضُوئِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ غَيْرُ مُطَهِّرٍ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْتَسِلَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَوْلَا أَنَّهُ يُفِيدُ مَعْنًى لَمْ يَنْهَ عَنْهُ وَلِأَنَّهُ أَزَالَ بِهِ مَانِعًا مِنْ الصَّلَاةِ أَشْبَهَ مَا لَوْ أَزَالَ بِهِ النَّجَاسَةَ أَوْ اُسْتُعْمِلَ فِي عِبَادَةٍ عَلَى وَجْهِ الْإِتْلَافِ أَشْبَهَ الرَّقَبَةَ فِي الْكَفَّارَةِ §

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت