فهرس الكتاب
بِخِلَافِهَا وَلِأَنَّ لَهَا أَدِلَّةً تَدُلُّ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الثِّيَابِ وَقَوْلُهُ يَنْوِي بِكُلِّ صَلَاةٍ الْفَرْضَ يَعْنِي لِأَنَّهَا مُعَادَةٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَكْفِي نِيَّتُهَا ظُهْرًا مَثَلًا إذْ لَا تَتَعَيَّنُ الْفَرِيضَةُ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ النِّيَّةِ وَإِنْ جَهِلَ مَنْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الثِّيَابُ عَدَدَهَا أَيْ عَدَدَ النَّجِسَةِ أَوْ الْمُحَرَّمَةِ صَلَّى فَرِيضَةً فِي كُلِّ ثَوْبٍ مِنْهَا فَيُصَلِّي فِي ثَوْبٍ بَعْدَ آخَرَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّهُ صَلَّى فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ أَوْ مُبَاحٍ يَنْوِي بِكُلِّ صَلَاةٍ الْفَرْضَ كَمَا تَقَدَّمَ لِيَخْرُجَ مِنْ الْوَاجِبِ بِيَقِينٍ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَثُرَتْ لِأَنَّهُ يَنْدُرُ جِدًّا وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ يَتَحَرَّى فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ وَإِنْ اشْتَبَهَ مُبَاحٌ بِمَكْرُوهٍ اجْتَهَدَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيمَا شَاءَ بِدُونِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُصَلِّيَ بِكُلِّ ثَوْبٍ صَلَاةً وَإِنْ صَلَّى بِهِمَا مَعًا كُرِهَ قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَكَذَا حُكْمُ الْأَمْكِنَةِ الضَّيِّقَةِ إذَا تَنَجَّسَ بَعْضُهَا وَاشْتَبَهَتْ وَلَا بُقْعَةَ طَاهِرَةً بِيَقِينٍ فَإِذَا تَنَجَّسَتْ زَاوِيَةٌ مِنْ بَيْتٍ وَتَعَذَّرَ خُرُوجُهُ مِنْهُ وَمَا يَفْرِشُهُ عَلَيْهِ صَلَّى الْفَرْضَ مَرَّتَيْنِ فِي زَاوِيَتَيْنِ وَإِنْ تَنَجَّسَ زَاوِيَتَانِ صَلَّى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي ثَلَاثِ زَوَايَا وَهَكَذَا وَيُصَلِّي فِي فَضَاءٍ وَاسِعٍ كَصَحْرَاءَ وَحَوْشٍ كَبِيرٍ تَنَجَّسَ بَعْضُهُ وَاشْتَبَهَ وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ مَنْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَوْ الْبُقْعَةُ الضَّيِّقَةُ الطَّاهِرَةُ بِالنَّجِسَةِ لِأَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ شَرْطِ الصَّلَاةِ وَهُوَ الطَّاهِرُ الْمُتَيَقَّنُ §