فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 89

أ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:-"لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم، وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما، وقال غيره: تنقلان القرب عن متونها، ثم تفرغانه في أفواه القوم ثم ترجعان فتملأنها، ثم تجيئان فتفرغانها في أفواه القوم"0 [1]

(ب) عن أم عطية رضي الله عنها قالت:"غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، أخلفهم في رجالهم فأصنع لهم الطعام، وأداوى"

الجرحى، وأقوم على المرضى"0 [2] "

لقد اشتهر جهاد الصحابيات في الدفاع عن الإسلام، وهو ما حمل الإمامين البخاري ومسلم على إفراد العديد من الأبواب للدلالة على ذلك، ومن هذه الأبواب في صحيح البخاري: باب جهاد النساء، وباب غزو المرأة في البحر،وباب غزو النساء وقتالهن مع الرجال، وباب مداواة الجرحى في الغزو، وباب حمل النساء القرب في الغزو . . إلخ، ومنها في صحيح مسلم: باب غزوة النساء مع الرجال، وباب النساء الغازيات.

(5) إن أعداء الإسلام لا يخفون نواياهم نحو استخدام المرأة المسلمة المعاصرة كسلاح هدام للقيم والمبادئ الإسلامية، وقد ذكرنا طرفا من أقوالهم بهذا الشأن في التمهيد لهذا البحث.

لأن مطالعة المرأة المسلمة لجهاد هؤلاء الصحابيات الفضليات ليؤكد في نفسها أهمية اتخاذ نفس الخط، والسير على نفس المنهاج، حتى تكتب في عداد المقبولين.

ولئن كان جهاد الأعداء بالسلاح قد انسحب - نسبيا - من أرض المعركة، فهناك ما هو أشد خطورة منه في الواقع المعاصر، ويتمثل ذلك في الغزو الفكري والإعلامي وغيرهما من الفتن التي وصفها الله تعالى في كتابه بأنها أشد وأكبر من القتل.

(1) أخرجه البخاري (جـ2 - ص 150) كتاب الجهاد والسير - باب غزو النساء وقتالهم مع الرجال0

(2) أخرجه مسلم (جـ3 - ص 1447) كتاب الجهاد والسير - باب النساء الغازيات يوضخ لهن ولا يسهم، والنهي عن قتل صبيان أهل الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت