فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 89

وإن المرأة المسلمة مطالبة أن تحذو حذو سمية وأم عمارة في التمسك بدينها، ومقاومة حملات التغريب والتشكيك التي يقودها أعداء الإسلام ومن يدور في فلكهم من المتأسلمين، وفي الوقت نفسه تؤدى دورا إيجابيا في مجتمعها بحماية أبنائها وبنات جنسها من هذه الضلالات، وذلك بما تقدمه لهم من علم نافع وعمل صالح، وهي على يقين من أن جهدها محفوف بعناية الله، ومحروس بتوفيق الله، وأن جهد أعداء الإسلام - مهما كان عظيما - مآله الخسران والبوار، وصدق الله إذ يقول:- (فأمْا الزْبَذ فيَذهب جفَاءً وَأَمْا مَا ينفع الناسَ فَيَمكث في الأَرضِ) [1]

ومن ثم لا تدخر وسعا في فعل الخير والدعوة إليه رجاء أن يهدي الله الخلق، ويأخذ بأيديهم إليه.

الفصل الثالث

العفة في حياة الصحابيات

ويشتمل على مبحثين

(أ) المحافظة على ارتداء الحجاب

(ب) البعد عن الاختلاط بالرجال

تمهيد

(1) إذا كان أعداء الإسلام قد اجتهدوا على المرأة المسلمة لتكون أداة إفساد وتخريب في المجتمع المسلم، فإن أولى الخطوات التي اتخذت في هذا الطريق كانت دعوتهم إلى تبرج المرأة وإظهار مفاتنها أمام الرجال الأجانب بحيث تصبح سلعة رخيصة يتهافت عليها الجياع، ويشيع من ورائها كل فساد، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحذرنا من هذا المصير - فيقول:-"اتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء"0 [2]

ويقول:-"ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء" [3]

(1) سورة الرعد - الآية (17) .

(2) أخرجه مسلم (جـ4 - ص2098) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - باب أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء، وبيان الفتنة بالنساء

(3) أخرجه البخاري (جـ3 - ص 297) كتاب النكاح - باب ما يتقى من شؤم المرأة وأخرجه مسلم واللفظ له (جـ4 - ص 2097) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - باب أكثر أهل الجنة الفقراء . . . إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت