فهرس الكتاب
2)وقد تعاون شياطين الجن والإنس على كشف سوأة المسلمة، وصولا إلى أغراضهم الخبيثة، وهو ما أخبرنا به القرآن الكريم، وما نطقت به ألسنتهم، وانطلقت به كلماتهم.
ففي القرآن الكريم ما يشير إلى دور الشيطان في الدعوة إلى كشف العورات، والتحذير من الانصياع له في هذا المجال، فيقول رب
العزة:- (يا بَني آدَم لا يفتِنَنكم الشيطان كَما أخرجَ أبَوَيكم من الجنة ينزع عنهما لبَاسهمَا لِيريَهمَا سَوءَاتهِمَا إنه يَراكم هو وقَبيِله في حَيث لا تَرونهم إنا جعَلنا الشياطِين أَولِيَاءَ لِلْذِينَ لا يؤمِنون) [1] وأما دعاة الشيطان وأبواقه من الإنس فقد انطلقت كلماتهم تحكى ما في قلوبهم ونواياهم من دعوة المرأة المسلمة إلى خلع حجابها وإظهار مفاتنها.
ومن أقوالهم في هذا الشأن"لن تستقيم حالة الشرق، ما لم يرفع الحجاب عن وجه المرأة ويغطى به القرآن"0 [2]
ومن أقوالهم كذلك"ليس هناك طريق لهدم الإسلام أقصر مسافة من خروج المرأة سافرة ومتبرجة" [3] ويقول أحد شعرائهم - وهو محمد صادق الزهاوي - يخاطب المرأة المسلمة العراقية فيقول:-
مَزِّقي يا بنةَ الْعِراقِ الحِجَاباَ ... وَأَسْفِري فَالْحَيَاةُ تَبْغي انْقِلاَبَاَ
مَزِّقِيهِ وَأَحْرِقِيهِ بِلاَ ريْثٍ ... فَقَدْ كَانَ حَارِسًا كذَابَاَ [4]
وفي الدلالة على النوايا الخبيثة لدى أعداء الإسلام من وراء هذه
(1) سورة الأعراف - الآية (27) .
(2) المرأة ومكانتها في الإسلام (ص 9) أحد عبد العزيز الحصين - طبعة سنة 1981.
(3) قضية المساواة بين الجنسين في الفكر الوضعي المعاصر (ص 51) رسالة ماجستير مخطوطة للباحث/ حشمت فايز أبو المجد - كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة.
(4) أحمد عبد العزيز الحصين (ص 98 مرجع سابق) .