فهرس الكتاب
الدعوة يقول محمد طلعت حرب باشا في كتاب له بعنوان (المرأة والحجاب) :"إن رفع الحجاب والاختلاط، كلاهما أمنية تتمَناها أوروبا من قديم الزمان لغاية في النفس، يدركها كل من وقف على مقاصد أوروبا بالعالم الإسلامي"0 [1]
(3) ولم يكتف أعداء الإسلام بهذا الكلام النظري، وإنما شجعوا - بكل الوسائل الممكنة- على التمكين للرذيلة، والتشجيع على العرى والفضيحة، وذلك من خلال قنوات عديدة، تصب جميعها في هذا الإطار.
فداعيات التحرر وزعيمات النهضة في المجتمعات المسلمة من النساء اللاتي بادرن بخلع الحجاب وإعلان السفور، وقد أطلقت أسماؤهن - تكريما لهن - على أكبر الشوارع وأعظم الميادين.
وبيوت الأزياء العالمية تتفنن في إغراق البلاد الإسلامية بأحدث موضات الملابس لشتى المناسبات، وتفسح وسائل الإعلام المختلفة مساحات واسعة لهذه الجهات.
والمصايف التي تمتد على طول بلاد المسلمين وعرضها - دون رقيب أو حسيب - وسيلة من الوسائل التي تشجع النساء على التخلص من ثيابهن، حتى يظهرن شبه عاريات، وتعرض مثل هذه الصور في أفلام ومسلسلات لتصبح واقعا يقر به الجميع.
(4) وأخيرًا - وليس آخرا - استخدموا السياسة للوصول إلى تحقيق أغراضهم الخبيثة، فعقدت الأمم المتحدة عدة مؤتمرات للمرأة والسكان وانصبت أعمال هذه المؤتمرات على إقرار كل ما يخالف تعاليم الإسلام بشأن المرأة والأسرة.
(5) وقد ترتب على هذا الواقع المر أن انتشرت الفواحش، وتعددت أشكال العلاقات الآثمة بين الذكور والإناث، ما بين مخادنة أو مخاللة أو زواج عرفي، وتعالت الأصوات من كثرة حوادث الاغتصاب، وانتشرت في مجتمعاتنا بصورة غير مسبوقة ظاهرة اللقطاء وأولاد الزنا.
والسبب في ذلك كله يرجع - بالأصالة - إلى تخلي المرأة عن حجابها، ولجوئها إلى الاختلاط الحر بمجتمع الرجال، مما أفقدها خصوصيتها، وأشاع الفوضى والاضطراب في كافة أنحاء المجتمع.
(1) المرجع السابق (186) .