فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 89

وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [1]

وبالتأمل في هذه الآية نجد أن الأمر في بدايتها توجه به الله إلى المؤمنات، مما يدل على أن الحجاب دليل الإيمان، كما قرن الله تعالى بين الأمر بغض البصر وحفظ الفرج وبين الأمر بارتداء المسلمة الحجاب، وهو ما يدل على أن الحجاب يعين على هذه الفضائل ويوصل إليها، وفي تذييل الآية بقوله (لَعلكم تفلحون) تأكيد على أن التزام الحجاب هو طريق الفلاح والنجاح.

(جـ) وفي سورة الأحزاب يقول رب العزة في النهي عن التبرج - وهو ضد الحجاب:- (وَقَرن في بُيوتكن وَلا تَبرجْنَ تَبَرجَ الجَاهِلِيْة الأولَى) [2] . فيصف التبرج بأنه جاهلية تنفيرا منه، والقاعدة أن النهي عن الشيء أمر بضده، فتكون الآية دعوة إلى الحجاب، وقد ختمت بقوله تعالى (وَيطَهِرَكم تَطهِيرًا) للتدليل على أن الحجاب - مع

سائر الأوامر الواردة في الآية - هو طريق الطهر وسبيل العفاف.

(1) سورة النور - الآية (31) .

(2) سورة الأحزاب - الآية (33) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت