فهرس الكتاب
2)وإذا كانت للحجاب هذه الفضائل والإيجابيات، فإن التبرج مدعاة إلى الفساد والإفساد، فساد المرأة في نفسها، وإفسادها لأخلاق الرجال من حولها، وهو علامة على قلة الحياء، وانعدام الغيرة، وموت الإحساس، ومن ثم أوضحت السنة شدة عقوبة من تسول لها نفسها التخلق به، والارتماء في أحضانه، فقال عليه الصلاة والسلام:-"صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة [1] ، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"0 [2]
(3) وبعد هذا العرض لأهمية التزام الحجاب نسوق من حياة الصحابيات ما يدل على التزامهن به، وحرصهن عليه.
(1) عن صفية بنت شيبة قالت:-"بينما نحن عند عائشة قالت فذكرنا نساء قريش وفضلهن، فقالت عائشة رضي الله عنها: إن لنساء قريش فضلا، وإني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا لكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور"
(1) أسنمة البخت: البخت نوع من الإبل، والسنام أعلى ما فيها، وهو تشبيه لما تصنعه المتبرجات برءوسهن من أشكال وصور تشبه ما يعلو الجمل من شعر 0
(2) أخرجه مسلم (جـ3 - ص 1680) كتاب اللباس والزينة - باب النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات.