فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 89

وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها، ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذي قرابته، فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل" [1] فاعتجرت به [2] تصديقا وإيمانا بما أنزل الله من كتابه، فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرات، كأن على رءوسهن الغربان" [3] وفي رواية أخرى للبخاري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت:-"يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن مروطهن فاختمرن بها" [4] وبالنظر في الروايتين نجد أن نساء الأنصار (كما في الرواية الأولى) ونساء المهاجرين (كما في الرواية الثانية) - وهن يشكلن مجموع النساء في عصر النبوة - هذا المجموع لم تتخلف واحدة منهن عن المبادرة إلى ارتداء الحجاب حين نزلت آياته، وكان للرجال دورهم في دعوة النساء إلى ذلك بتلاوة ما أنزل الله في كتابه بشأن الحجاب، ودعوة كل ذي قرابة لهم إلى تطبيقه والعمل به.

(ت ) ... وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:-"إن كان"

(1) المرط هو الكساء والمرحل الذي نقشت فيه تصاوير الرحال

(2) فاعتجرت به:- أي لفته على رأسها، وردت طرفه على وجهها ،

(3) ذكر هذا الأثر الحافظ ابن كثير في تفسيره لسورة النور، وأسنده إلى ابن حاتم (جـ3 - ص 284) ، وقد رواه أبو داود مختصرا (جـ2 - ص 415) كتاب اللباس - باب في قول الله تعالى (يدنين عليه من جلابيبهن) .

(4) أخرجه البخاري (جـ3 - ص 169) كتاب التفسير - باب تفسير سورة النور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت