4)فلما جاء الإسلام، وعمَّ نور الله العالمين، تغير كل شيء، ونالت المرأة في ظل تعاليمه من التكريم والتقديس ما رفع قدرها، وأعلى مقامها، ودفع بها إلى البذل والعطاء، شأنها في ذلك كشأن الرجال. وكدليل على تكريم الإسلام وتقديره للمرأة نذكر هذه الملاحظات الجديرة بالاعتبار.:
أ- تسمية الله- تعالى- لسورة من سور القرآن الكريم باسم سورة النساء وسورة أْخرى باسم امرأة منهن وهى السيدة مريم- عليها السلام-.
ب- لم يذكر القرآن الكريم صفة صالحة في الرجال إلا ذكر مثلها في النساء، وسوى الله بينهما في الأجر على الأعمال الصالحة، ومن أجمع الآيات الدالة علىِ ذلك آية سورة الأحزاب: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) . [1]
ج- لكي يزيل الله من النفوس شبهة انتقاص المرأة قدمها على الأولاد في الذكر عندما بين فضله على عباده في هبته بالذرية، فقال سبحانه: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ) [2]
(1) سورة الأحزاب- آية 35
(2) سورة الشورى- آية رقم 49