فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 89

د- اهتم القرآن الكريم - ضمن ما اهتم به - بكثير من الأحكام التي تخص النساء، وأفرد لذلك العديد من الآيات، كما اهتم بقضايا تخص بعضهن، كتزويج الله لنبيه بالسيدة"زينب بنت جحش"، ونزل القرآن بذلك، وحين افترى المنافقون على السيدة"عائشة"- رضي الله عنها - واتهموها بما هي منه براء، وذلك في قصه الإفك، نزل القرآن الكريم ببراءتها مما اتهموها به، وذلك في آيات تتلى إلى يوم القيامة.

هـ- وكما اهتم القرآن الكريم بشأن النساء اهتمت السنة بذلك، وورد على لسان النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث التي تتعلق بهن الكثير، كما وردت وصيته بإحسان المعاملة معهن في أكثر من موقف، ومن أشهر تلك المواقف ما ورد في خطبته له في حجة الوداع، حيث جاء فيها كما في صحيح مسلم:"اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله" [1] وفي روايات أخرى لغير الإمام مسلم: (استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عندكم عوان..."، وما ورد على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - من تكريم النساء، سواء كن أمهات وزوجات أو أخوات أو بنات؛ من الشهرة والوضوح بمكان."

يقول المفكر والقانوني الفرنسي المعاصر"مارسيل بوازار":"أثبتت التعاليم القرآنية وتعاليم محمد أنها حامية حقوق المرأة التي لا تكل" [2]

(5) وقد انعكس هذا الاهتمام بشأن النساء في وجود القدوات الصالحات منهن في كافة المجالات، ويكفينا - على سبيل المثال لا الحصر - أن نعلم أن أول من آمن برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم على الإطلاق أم المؤمنين"خديجة"- رضي الله عنها - وأن أول من استشهد في سبيل الله السيدة"سمية"أم"عمار بن ياسر"- رضي الله عنها-.

(1) أخرجه مسلم جـ2، ص889، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم0

(2) قالوا عن الإسلام ص 410، د/ عماد الدين خليل، طبعة أولى 1992م. الندوة العالمية للشباب الإسلامي، الرياض0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت