فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 89

صلى الله عليه وسلم يقول - وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء. استأخرن، فإنه ليس لكن أن تحققن [1] الطريق، عليكن بحافات الطريق، فكانت المرأة تلتصق بالجدار، حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار: من لصوقها به"0 [2] "

(ب) في المسجد الذي هو مجمع الصالحين، وفي الصلاة التي هي صلة بين العبد وربه، لا يحل للنساء أن يصلين أمام الرجال أو في محاذاتهم- إذا لم يكن لهن مكان خاص - وإنما يقف الرجال أولا ثم الصبيان، ثم النساء، وكلما كانت المرأة أبعد عن الرجال فهي أقرب إلى الله تعالى، فخير صفوف الرجال أولها، وخير صفوف النساء آخرها.

(ج) كان من هدى النبي صلى الله عليه وسلم إذا انتهي من صلاته أن يمكث في مقامه بعض الوقت قبل أن يقوم، لتتمكن النساء من الانصراف قبل أن يختلط بهن الرجال، وفي هذا تقول"أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها:-"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضى تسليمه، وهو يمكث في مقامه يسيرا قبل أن يقوم، قالت:- نرى- والله أعلم - أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال" [3] "

(د) وفى المسجد أيضا خصص رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء بابا يدخلن منه ويخرجن بعيدا عن اختلاطهن بالرجال, وحرص الرجال من جانبهم على عدم الدخول من هذا الباب.

عن نافع عن بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: -"لو تركنا هذا الباب للنساء؛ قال نافع فلم يدخل منه بن عمر حتى مات"0 [4]

(1) ليس لكن أن تحققن الطريق:- أي ليس لكن أن تمشيين في وسطها

(2) أخرجه أبو داود (جـ2 - ص 713) كتاب الأدب - باب في مشي النساء مع الرجال في الطريق.

(3) أخرجه البخاري (جـ1 - ص157) كتاب الصلاة - باب صلاة النساء خلف الرجال0

(4) أخرجه أبو داود (ج1-ص124) كتاب الصلاة- باب اعتزال النساء المساجد عن الرجال0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت