فهرس الكتاب
ويتضح ذلك - جليا- من خلال النصوص الكثيرة التي وردت في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويكفي أن نشير في هذا المقام إلي أن كلمة (علم) وردت بتصريفاتها المختلفة في عدد من آيات القرآن الكريم يقترب من التسعمائة آية، في الوقت الذي وردت فيه عدة آيات تذم الجهل وتحذر منه، وكان النداء الأول الذي ربط الأرض بوحي السماء أمرا من الله بالقراءة (اقرأ باسم رَبِكَ الذِي خَلَقَ) [1]
وتلا هذا الأمر الإلهي آيات محدودات تسمو بقيمة العلم، وتشيد بالقلم.
وأول قسمَ كان في كتاب الله تعالى كان قَسَما بالقلم، وذلك في سورة تسمى باسمه، وهي سورة القلم . وإلى جانب ما ورد في القرآن الكريم بشأن العلم لا يخلو كتاب من كتب السنة في القديم أو الحديث إلا وهو يشتمل على جزء كبير منه يحوى أقوال النبي صلى الله عليه وسلم المشتملة على مسائل العلم وآدابه [2]
(2) من هنا فقد وردت نصوص كثيرة تحث المسلم على أن يستكثر من العلم، ويستزيد منه، فإذا تَحصل له شيء منه علمه لغيره، وأفاد الآخرين.
قال تعالى:- (وقل رب زِدني علما) [3]
وقال سبحانه وتعالى:- (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [4]
(1) سورة العلق - الآية (1) .
(2) لمزيد من الاطلاع على عناية الإسلام بالعلم يراجع كتاب (مفتاح دار السعادة) للإمام ابن القيم، ومقدمة كتاب (المجموع شرح المهذب) للإمام النووي، وكتاب (إحياء علوم الدين) للإمام أبي حامد الغزالي، وغير ذلك كثير.
(3) سورة طه الآية (114)
(4) سورة التوبة - الآية: (122)